اخبار

🔷 تحالف السودان التأسيسي بجنوب دارفور: الوعي الوطني حجر الزاوية لبناء سودان المستقبل

التنوير... نيالا ... اشرف حسن فتح الجليل

 

التنوير ..نيالا .. أشرف حسن فتح الجليل

 

في مشهد اتسم بالحيوية والتفاعل البنّاء، أقام تحالف السودان التأسيسي بولاية جنوب دارفور ندوة سياسية كبرى بعنوان “الراهن السياسي والتحديات الوطنية الراهنة”، وذلك بوحدة نيالا جنوب – السوق الشعبي، بمشاركة واسعة من قيادات التحالف وممثلي منظمات المجتمع المدني، وحضور لافت لجمهور من المواطنين والمهتمين بالشأن العام.

 

جاءت الندوة في إطار جهود التحالف لترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح على المجتمع، وتأكيد أهمية الوعي الوطني والشراكة المجتمعية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، حيث تم تناول أبرز التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وسبل المضي بثبات نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.

 

استهل مقدم الندوة حديثه بالتأكيد على أن هذه اللقاءات تأتي امتداداً لنهج القيادة في تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً وطنياً متجدداً وإدراكاً عميقاً لطبيعة التحديات التي تواجه السودان.

 

وفي كلمته، شدد الأستاذ حافظ أحمد عمر، القيادي بتحالف السودان التأسيسي، على أن الدولة ماضية بثبات في مسارها الإصلاحي والسياسي، وأن الشفافية والمصارحة هما الأساس المتين لبناء الثقة بين القيادة والمواطنين. وأضاف أن الحكومة تعمل على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعة القرار، لأن الوطن مسؤولية جماعية لا يمكن أن تُبنى بجهد جهة واحدة.
وأكد حافظ أن التحديات الإقليمية والدولية تفرض على الجميع التحلي بالوعي والحكمة، محذراً من حملات التضليل والإشاعات التي تستهدف ضرب وحدة الصف الوطني وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

 

من جانبه، أوضح الأستاذ الفاضل آدم محمد أن حكومة الوحدة والسلام استطاعت بفضل سياستها المتوازنة الحفاظ على استقرار البلاد وتعزيز حضورها في محيطها الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن السودان يشهد تحولات إيجابية تتطلب دعماً مجتمعياً واسعاً لمواصلة مسيرة البناء والإصلاح.

 

أما الأستاذ فيصل موسى زكريا، فقد ركّز في حديثه على أهمية توسيع مفهوم المشاركة السياسية، قائلاً إن العمل الوطني لم يعد شأناً مؤسساتياً فحسب، بل مسؤولية جماعية تبدأ من وعي المواطن وتنتهي بتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع. ودعا إلى تجاوز العصبيات الضيقة والاصطفاف حول قيم المواطنة والعدالة لبناء وطن يتسع للجميع.

 

وفي مداخلة متميزة، أكد القيادي الشاب أدهم الضهيب أحمد أن الشباب يمثلون الطاقة الدافعة لمسيرة الوطن، مشيراً إلى أن الدول التي تراهن على وعي شبابها تراهن على المستقبل ذاته. وأضاف أن الشباب اليوم أكثر إدراكاً لدورهم في التنمية وصناعة القرار، وأنهم يشكّلون العمود الفقري لأي مشروع وطني ناجح.

 

وقد شهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من الحضور الذين عبّروا عن تقديرهم لروح الشفافية والمصارحة التي تميزت بها كلمات المتحدثين، داعين إلى استمرار مثل هذه المبادرات في جميع محليات الولاية، باعتبارها منابر لتنوير المجتمع وتعزيز ثقافة المشاركة والوعي.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الحوار هو السبيل الأمثل لتقوية النسيج الوطني وترسيخ قيم المواطنة والتعايش، وأن بناء سودان جديد قائم على الحرية والعدالة يتطلب وعياً وطنياً شاملاً وشراكة مجتمعية واعية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص للنهوض والنهضة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!