اخبار

ترامب يتعهّد بالتحرّك لحل أزمة السودان… ومراقبون يستغربون: واشنطن صاحبة المبادرة أصلاً

التنوير .. وكالات

 

التنوير … وكالات 

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه سيشرع في العمل على معالجة الأزمة الناجمة عن الحرب المدمّرة المستمرة في السودان منذ إبريل 2023، وذلك عقب اجتماعه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في واشنطن.

وقال ترامب في تصريح مقتضب للصحفيين: “سنبدأ العمل بشأن السودان.. لم أكن أعتقد أنه أمرٌ صعب. أنا بارع في حل النزاعات”، في إشارة إلى استعداده للانخراط شخصياً في جهود إنهاء الحرب.

وتشارك الولايات المتحدة بالفعل في المسار الدولي لمعالجة الأزمة السودانية عبر المجموعة الرباعية التي تضم كلاً من:

الولايات المتحدة، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، ومصر.

وقد تبنّت الرباعية في سبتمبر الماضي خطة ترتكز على وقف لإطلاق النار، يعقبه هدنة لمدة ثلاثة أشهر تمهّد لعملية سياسية شاملة. وبينما أعلنت قوات الدعم السريع موافقتها على الخطة، ما زال الجيش السوداني يرفضها.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من العواقب الأمنية والإنسانية للحرب، إذ حذّرت واشنطن الأسبوع الماضي من تحوّل السودان إلى بؤرة لنشاط إرهابي محتمل، في ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار المواجهات بين الجيش والدعم السريع.

ووفق التقديرات الأممية، أدّت الحرب حتى الآن إلى أكثر من 150 ألف قتيل، وتشريد نحو 15 مليون شخص، ووضع 25 مليوناً – أي أكثر من نصف سكان البلاد – على حافة المجاعة.

كما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في يناير الماضي عقوبات على قائد الجيش الجنرال عبد الفتاح البرهان، مع تعهّد مسؤولين أميركيين بالمزيد من الخطوات ضد كل من يعرقل وقف الحرب أو مسار الانتقال المدني.

ورغم تصريحات ترامب الجديدة، أبدا مراقبون دهشتهم من إشارته إلى أنه يتحرك “بناء على طلب محمد بن سلمان”، مؤكدين أن واشنطن هي أصلاً أحد الأطراف الرئيسية التي صاغت المبادرة الرباعية لمعالجة الأزمة في السودان، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مغزى التصريحات وطبيعة الدور الذي يعتزم الرئيس الأميركي لعبه خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!