
التنوير … متابعات
أثارت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي في السودان موجة غضب واسعة بعد ظهور تمثال للفريق أول عبد الفتاح البرهان في أحد شوارع أمدرمان، وسط رفض شعبي كبير لفكرة إقامته في هذا التوقيت الحساس.
وصف ناشطون ومدنيون الخطوة بأنها “استفزازية” و”مفارقة صادمة”، معتبرين أن التمثال يحاول تقديم شخصية عسكرية يُحمّلها كثيرون مسؤولية إشعال الحرب المستمرة وإطالة النزاعات التي دمرت المدن وشردت مئات الآلاف من المدنيين.
وأشار مشاركون في النقاشات الرقمية إلى أن التمثال لا يعكس سوى شهوة السلطة وحب الذات، وأن محاولة تصوير قائد الحرب في هيئة بطل أو متضامن ليست سوى إعادة إنتاج لصورة رمزية تثير الغضب أكثر مما تبعث على الاحترام.
كما تطرّق البعض إلى روايات متداولة منذ فترة طويلة، تشير إلى تورط البرهان في أحداث عنف وجرائم خلال سنوات خدمته العسكرية المبكرة، وصولًا إلى الحرب الأخيرة، معتبرين أن رفع تمثال لشخصية مرتبطة بالنزاعات أمرٌ يثير حفيظة الشعب ويزيد من التوتر.
وأجمع ناشطون على أن هذا التمثال يمثل رمزية استفزازية، لا تتناسب مع حجم المعاناة التي يعيشها الناس في المدن والقرى، مشيرين إلى أن البلاد تحتاج اليوم إلى وقف الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار بدلًا من نصب مجسمات تشبه “تماثيل السلطة وسط الركام”.
واتسع النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي حول الرسائل التي يحملها التمثال، معبّرين عن رفضهم لأي محاولة لتجميل شخصية يربطها كثيرون بعنف وصراع مستمر، معتبرين أن مثل هذه الخطوة تغفل الواقع اليومي للسودانيين، الذي يتمثل في النزوح وانعدام الخدمات وانهيار الحياة العامة.




