
منظمة الفجر للسلام والتنمية والعدالة
السويد 23 نوفمبر 2025
تابعت منظمة الفجر للسلام والتنمية والعدالة فعاليات المؤتمر الصحفي الذي عقده السيد عزالدين الصافي، وزير الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، والمخصّص لاستعراض الوضع الإنساني في مدينة الفاشر ونتائج زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة. وقد عكس المؤتمر مستوى عالياً من الشفافية والاهتمام الحكومي بملف الإغاثة، وحرص الوزير على إيصال صورة واضحة حول الجهود المبذولة لتأمين وصول المساعدات وحماية المدنيين المتأثرين بالنزاع.
وخلال كلمته، أكد الوزير أن الحكومة وضعت تسهيل العمل الإنساني في مقدمة أولوياتها، إذ عملت على فتح الممرات الآمنة وإزالة العوائق الإدارية واللوجستية، بما في ذلك تسهيل إجراءات المنظمات الدولية وضمان حرية تنقل فرق الأمم المتحدة لتقييم الاحتياجات والوصول إلى مراكز النزوح داخل المدينة. وأشار إلى أن التنسيق خلال الأسابيع الماضية شهد تحسناً كبيراً بفضل التعاون المباشر مع الشركاء الدوليين، الأمر الذي أدى إلى تحسين ملموس في الأوضاع الإنسانية وعودة بعض النازحين من المناطق المحيطة نتيجة لاستقرار الوضع الأمني.
كما أوضح الوزير أن زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة شكّلت دعماً مهماً للجهود الإنسانية، وأسهمت في رفع مستوى الاهتمام الدولي بمعاناة المدنيين، ودفع برامج الإغاثة نحو مسارات أكثر فاعلية واستدامة. وأكد التزام الحكومة بتوفير كل ما يلزم لاستمرار هذا التدخل الإنساني، بوصفه مسؤولية وطنية تجاه المحتاجين للعون.
وفي المقابل، أشار الوزير إلى أن تفاقم الأزمة الإنسانية يعود في جانب كبير منه إلى السياسات التعطيلية التي تنتهجها حكومة بورتسودان، التي منعت خروج آلاف المدنيين من مناطق القتال، وتعمّدت استخدامهم كدروع بشرية ووسيلة للدعاية الحربية، إضافة إلى عرقلة وصول المساعدات وفرض قيود مشددة على حركة المنظمات الإنسانية. كما لفت إلى أن استخدام الغذاء والدواء كأداة ضغط سياسي أسهم في تعميق الكارثة، وعرّض حياة النازحين لمخاطر المجاعة والأمراض بصورة تخالف كل الأعراف الإنسانية والقانونية.
وفي ختام المتابعة، عبّرت منظمة الفجر للسلام والتنمية والعدالة عن تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة تأسيس والهيئة الوطنية للوصول الإنساني في دعم العمل الإغاثي وحماية المدنيين بمدينة الفاشر، وثمّنت دور المنظمات الدولية التي واصلت عملها رغم التحديات الميدانية. كما أكدت المنظمة استعدادها لتعزيز التعاون مع الجهات المختصة وتوسيع نطاق برامجها الإنسانية والمجتمعية بما يعزز الاستقرار ويفتح الطريق أمام العودة الطوعية للنازحين.
وتجدد المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الفاشر في هذه المرحلة الدقيقة، وتعزيز جهود السلام والعدالة والتنمية في مختلف ولايات السودان.




