اخبار

تحذيرات أمريكية وضغوط أوروبية… الملف السوداني يدخل مرحلة دولية أكثر حساسية وسط مخاوف من الأسلحة الكيميائية

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

دخل الملف السوداني مرحلة جديدة من التصعيد الدولي، مع تحركات مباشرة من الولايات المتحدة وتحذيرات أوروبية متزايدة، في ظل القلق من طبيعة العمليات العسكرية الجارية واتساع رقعة الانتهاكات. وتأتي هذه التطورات بينما تضع واشنطن والاتحاد الأوروبي ثقلَهما السياسي للضغط على الأطراف المتحاربة ووقف ما وصفوه بالجرائم الخطيرة المتصاعدة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أطلقت موجة جديدة من الضغوط على حكومة الفريق عبد الفتاح البرهان، مطالبةً إياها بالاعتراف بانتهاكاتها ووقف أي استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية في البلاد. وحذّر مكتب الشؤون الأفريقية من خطورة مسار الحرب، مذكّراً بأن واشنطن فرضت بالفعل عقوبات على السودان بعد اتهام الجيش باستخدام أسلحة كيميائية في عام 2024، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن مسار طويل للمحاسبة والالتزام بالاتفاقيات الدولية.

وفي تطور متوازٍ، أصدر البرلمان الأوروبي إدانة قوية لأعمال العنف الجارية في السودان، محمّلاً الجيش وقوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة مسؤولية وقف الحرب فوراً. وشدد البرلمان على ضرورة إنهاء استخدام التجويع والعنف الجنسي كسلاح، ودعا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى تحول ديمقراطي وحكم مدني. ورأى أن استمرار الانتهاكات يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد أمن السودان والإقليم.

من جانبه، قال الخبير في السياسة الخارجية الأميركية هارلي ليبمان، في مقابلة مع برنامج “التاسعة” على قناة سكاي نيوز عربية، إن الولايات المتحدة تعمل إلى جانب دول خليجية للتوصل إلى حل دبلوماسي، لكنها قد تلجأ إلى إجراءات أكثر صرامة في حال استمرار الانتهاكات. وأوضح ليبمان أن العقوبات المحتملة قد تشمل ملفات استخدام الأسلحة الكيميائية، والانتهاكات الإنسانية، والتعاون العسكري مع إيران، إضافة إلى قضايا حقوق الإنسان وجرائم الحرب وربما الإبادة الجماعية.

كما أشار ليبمان إلى احتمال تفعيل أدوات ضغط إضافية فور دخول قانون يصنف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية حيز التنفيذ، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الأطراف المتورطة في الصراع داخل السودان.

وتشير مجمل هذه التطورات إلى أن الأزمة السودانية باتت تحت رقابة دولية مشددة، وأن الأطراف المتحاربة تواجه ضغوطاً غير مسبوقة، في وقت يزداد فيه الوضع الإنساني سوءاً مع استمرار القتال واتساع الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!