غوتيريش يحذر من “تهديد كيميائي جديد”: الأمم المتحدة تدعو لعالم خالٍ من أسلحة الدمار
التنوير وكالات

التنوير.. وكالات
في تحذير عاجل يثير القلق الدولي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى تجديد الالتزام العالمي بمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكداً أن حماية البشرية من هذه الأسلحة تمثل واجباً أخلاقياً لا يمكن التهاون فيه. جاء ذلك في وقت تتسارع فيه التطورات العلمية والتقنية التي قد تجعل إنتاج واستخدام هذه الأسلحة أكثر سهولة، ما يرفع مستوى المخاطر على المدنيين في مناطق النزاع.
وأشار غوتيريش في رسالته، التي بثتها منصات الأمم المتحدة، إلى أن العام 2025 يمثل مرور مئة عام على توقيع بروتوكول جنيف لعام 1925، الذي جاء بعد الحرب العالمية الأولى وما خلفته من آثار مروعة نتيجة الاستخدام المكثف للأسلحة الكيميائية. وأوضح الأمين العام أن العالم شهد منذ ذلك الحين تقدمًا ملموسًا، أبرزُه دخول اتفاقية الأسلحة الكيميائية حيز التنفيذ وانضمام معظم الدول إليها، لكنه شدد على أن التحديات لم تنته بعد، خاصة مع استمرار استخدام هذه الأسلحة في بعض النزاعات المعاصرة.
وتابع غوتيريش أن جذور حظر الأسلحة الكيميائية تعود إلى الحرب العالمية الأولى، بين عامي 1914 و1918، عندما شهد العالم أول استخدام واسع للغازات السامة وما نتج عنه من كارثة على الجنود والمدنيين. وأضاف أن بروتوكول جنيف لعام 1925 شكل أول محاولة دولية لتنظيم استخدام هذه الأسلحة ضمن إطار القانون الدولي الإنساني، لكنه أكد أن الالتزام الحقيقي يتطلب مراقبة مستمرة ومنع أي تجاوزات قد تحدث في المستقبل.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على خطر التطورات العلمية الحديثة، التي قد تجعل تصنيع الأسلحة الكيميائية أكثر سهولة، محذراً من أن أي تقاعس في الرقابة الدولية قد يفتح الباب أمام تكرار الكوارث التاريخية التي أودت بحياة آلاف المدنيين والجنود. ودعا غوتيريش جميع الدول والمجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لتأمين عالم خالٍ من هذه الأسلحة، وضمان حماية الإنسانية من مخاطر الدمار الشامل.
وأكدت رسالته أن الالتزام الأخلاقي والسياسي تجاه حظر الأسلحة الكيميائية هو مسؤولية جماعية، وأن التاريخ يعلمنا أن الغفلة عن هذه المسؤولية قد تكلف البشرية ثمنًا باهظًا.




