اخبار

🔴 ردًّا على خطاب البرهان: قائد بلا قرار يغرق في سرديات مهترئة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

اعتبر مراقبون سياسيون أن تصريحات رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، التي أطلقها من منطقة التكينة بولاية الجزيرة، تكرارًا لخطاب فقد معناه وجدواه في ظل واقع ميداني وسياسي يزداد تعقيدًا وانهيارًا.

ويرى محللون أن حديث البرهان عن “عدم قبول المتمردين أو الجهات الداعمة لهم” يتجاهل حقيقة أساسية مفادها أن الجيش نفسه بات بلا قرار مستقل، بعد أن أصبح رهينة لتقاطعات إقليمية ونفوذ أجهزة خارجية وداخلية متصارعة، ما أفقد المؤسسة العسكرية دورها الوطني الجامع.

ويؤكد مراقبون أن البرهان يتحدث بأكثر من لسان؛ فهو يرفع خطاب السيادة في العلن، بينما تُدار الملفات الكبرى ـ السياسية والعسكرية ـ من خارج الإرادة السودانية، الأمر الذي جعل تصريحاته أقرب إلى شعارات للاستهلاك الإعلامي منها إلى مواقف قابلة للتنفيذ.

وأضافوا أن الاستمرار في تحميل “جهات خارجية” المسؤولية الكاملة عمّا يجري، دون الاعتراف بالأخطاء البنيوية والانقلابية التي قادت البلاد إلى الحرب، يُعد محاولة للهروب من المحاسبة، لا قراءة جادة للأزمة.

كما اعتبروا أن استدعاء “المقاومة الشعبية” في الخطاب الرسمي، دون رؤية وطنية واضحة أو مشروع سياسي جامع، يُكرّس لخطاب التعبئة والانقسام بدل أن يفتح أفقًا لإنهاء الحرب وحماية المدنيين.

ويذهب محللون أبعد من ذلك بالقول إن البرهان غير مؤتمن على مستقبل السودان، لأنه لم يقدّم حتى الآن موقفًا ثابتًا أو واضحًا، بل انتقل بين تحالفات وخطابات متناقضة، ما أفقده ثقة قطاعات واسعة من السودانيين.

وختم المراقبون بأن السودان لا يحتاج إلى خطب ميدانية متكررة، بل إلى قيادة تمتلك قرارها، وتعترف بأخطائها، وتضع حدًا لعسكرة السياسة، وتفتح الطريق أمام حل وطني حقيقي يعيد الدولة من قبضة السلاح إلى إرادة الشعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!