
التنوير متابعات
رحّب إبراهيم الميرغني، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، القيادي بتحالف السودان التأسيسي، ووزير مجلس الوزراء بحكومة السلام والوحدة، بقرار لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين، بما في ذلك فرعها في السودان، كمنظومة إرهابية. ووصف الميرغني هذه الخطوة بأنها تحوّل تاريخي ومحطة مفصلية في مواجهة التطرف العابر للحدود، ووضع حد للنفوذ الأيديولوجي والسياسي للجماعة التي طالت آثارها المنطقة لسنوات طويلة.
وقال الميرغني في تدوينة حادة على منصة “X” إن القرار الأمريكي ليس مجرد إجراء تشريعي أو رمزي، بل إدانة دولية واضحة لتاريخ طويل من الانقلابات والقمع وتغذية الحروب وتصدير الأيديولوجيات المتطرفة. وأوضح أن الشعب السوداني دفع ثمن ثلاثين عامًا من حكم الإخوان، وما يزال يعاني من آثار شبكاتهم العسكرية والسياسية والاقتصادية التي أشعلت الصراعات وأدت إلى واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم، جعلت السودان مركزًا لمعاناة المدنيين وفقدان الأمن والاستقرار.
وأضاف أن جماعة الإخوان تشارك في الحرب الحالية بطريقة مباشرة وغير مباشرة، من خلال دعم ميليشيات مسلحة وشبكات تمويل وعلاقات إقليمية تساعد على استمرار النزاع، ما يؤكد طبيعة الجماعة كمنظومة إرهابية على الأرض، وفقًا للمواقف الأمريكية الأخيرة. وقال الميرغني إن تصنيف الإخوان كمنظومة إرهابية سيقطع شرايين التطرف، ويضعف نفوذها في المنطقة، ويحد من قدرتها على إعادة تدوير نفسها سياسيًا واقتصاديًا، ويفتح الطريق أمام فرص حقيقية لبناء الدولة السودانية على أسس مدنية وحقيقية.
وأكد الميرغني أن إجازة القرار النهائي في مجلس النواب ستشكل خطوة مهمة لدعم السلام والاستقرار، وستساعد على حماية المدنيين من التجاوزات والانتهاكات التي تسببت فيها الجماعة، وستتيح للمجتمع الدولي فرصة أكبر لدعم جهود التسوية الوطنية في السودان. وأشار إلى أن القرار يحمل رسالة قوية لكل القوى التي استخدمت الدين ستارًا للسيطرة على الدولة أو لإطالة أمد النزاع: العالم لم يعد يقبل بهذا النهج، وزمن الفوضى التي غذتها جماعة الإخوان على مدى عقود أوشك على نهايته.
وختم الميرغني بالقول إن الشعب السوداني يستحق رؤية نهاية واضحة للسيطرة الأيديولوجية، وأن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالوقوف مع القوى المدنية الوطنية في السودان التي تسعى لإعادة بناء الدولة وتحقيق السلام العادل، وإن قرار الكونغرس خطوة فعلية لتعزيز هذه الجهود وتجفيف منابع الإرهاب الذي طال المنطقة وساهم في تعميق الأزمة الإنسانية في السودان.




