
التنوير متابعات
شنّ الحزب الشيوعي السوداني هجوماً حاداً على الميثاق السياسي الصادر عن اجتماع قوى إعلان المبادئ في نيروبي، معتبراً أنه يتجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة السودانية ويعيد إنتاج ذات السياسات التي قادت إلى الحرب والانهيار السياسي.
وقال الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي، إن الميثاق ركّز على إدانة المؤتمر الوطني دون تناول واضح لجرائم الحرب والانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة كافة، كما أغفل – بحسب البيان – دور القوى الإقليمية والدولية المتهمة بإطالة أمد الصراع والتدخل في الشأن السوداني.
وانتقد الحزب ما وصفه بعدم إجراء مراجعة نقدية لتجربة الشراكة مع العسكريين خلال الفترة الانتقالية، معتبراً أن تلك الشراكة مهّدت لانقلاب 25 أكتوبر ثم الحرب الحالية، وأدت إلى تقويض أهداف ثورة ديسمبر.
وأكد البيان أن وقف الحرب واستعادة مسار الثورة يتطلبان بناء أوسع جبهة جماهيرية قاعدية مستقلة عن محاور الخارج، تستند إلى النضال الشعبي والعمل الجماهيري السلمي وصولاً إلى الحكم المدني الديمقراطي.
ودعا الحزب إلى حل جميع المليشيات وجيوش الحركات المسلحة، وتكوين جيش قومي مهني موحد تحت إشراف سلطة مدنية، إلى جانب تحقيق العدالة والمحاسبة على جرائم الحرب، ورفض السياسات الاقتصادية النيوليبرالية، والعمل على بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد أن التغيير الحقيقي لن يأتي عبر التسويات السياسية الفوقية، وإنما عبر إرادة الجماهير وتنظيمها في جبهة واسعة قادرة على إنهاء الحرب واستكمال مهام الثورة.




