
التنوير .. خاص
أدان البروفيسور أبو القاسم الرشيد أحمد الحسن، عضو المجلس الرئاسي وحاكم الإقليم الشمالي، في بيان شديد اللهجة، الهجوم الذي نفّذته طائرة مسيّرة واستهدف محلية كتيلا بجنوب دارفور، إضافة إلى محليتي كتم وكبكابية بشمال دارفور، مؤكداً أن القصف أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح البروفيسور أبو القاسم الرشيد أن المناطق التي تعرضت للقصف خالية تماماً من أي وجود لقوات الدعم السريع، وهو ما يجعل العملية «استهدافاً مباشراً للمدنيين»، على حد وصفه، مشيراً إلى أن هذا النوع من الهجمات يعكس «نمطاً خطيراً من العمليات العسكرية العشوائية التي تنتهك القانون الدولي الإنساني وتشكل جريمة حرب مكتملة المعايير».
وحمّل حاكم الإقليم الشمالي السلطات في بورتسودان «المسؤولية الكاملة» عن الهجوم، بوصفها الجهة التي تشرف على القوات والطائرات التي نفذت العملية، داعياً إلى تحقيق دولي عاجل ومستقل لكشف ملابسات الضربة الجوية ومحاسبة كل المتورطين فيها من قادة ومنفذين.
وقال البروفيسور أبو القاسم الرشيد إن استمرار استهداف المدنيين في ولايات دارفور بالطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة «أمر بالغ الخطورة ويزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية»، محذراً من أن الإفلات من العقاب سيقود إلى تكرار هذه الانتهاكات بشكل أوسع، ما يهدد الأمن والاستقرار في الإقليم.
كما دعا البيان المنظمات الإقليمية والدولية، والجهات الحقوقية، ووسائل الإعلام، إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في توثيق وفضح هذه الهجمات، والعمل على حماية المدنيين ورصد الانتهاكات التي تتصاعد بوتيرة مقلقة في ولايات دارفور.
وأكد البروفيسور أبو القاسم الرشيد أن «دماء المدنيين ليست مجالاً لتصفية الحسابات، وأن كل جريمة تُرتكب ستبقى موثقة ولن تسقط بالتقادم»، مشدداً على ضرورة وقف الهجمات فوراً وتوفير ضمانات حقيقية لحماية السكان في المناطق المتضررة.




