رأي

خطوط مصر الحمراء في السودان:الإبقاء علي المؤسسة العسكرية المختطفة بواسطة الحركة الإسلامية وهي تعلم بذلك.

الفاضل سنهوري

 

الفاضل سنهوري 

ما نشرته الرئاسة المصرية أول أمس من بيان رسمي باسم المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية محمد الشناوي ووصفت ذلك بالخطوط الحمراء وذلك ضمن وثيقة خطاب حكومة عبدالفتاح السيسي السيسي.

بيان الرئاسة المصرية يوضح توجهات الدولة المصرية الإستراتيجية التي صاغتها في العام (2021) وتشرف عليها الخرجيةةالمصرية وجهاز الامن والمخابرات. وهي نفس الخطة التي تمت إعادة تعديلها في العام (2025) للتدخل المباشر في السودان في الفترة التي تلي نهائية حرب 15 ابريل 2023 تحت مسمي مشروعات إعادة الإعمار. ومنحتها صفة التوازن الاستراتيجي والتي تستمر (2027 – 2035) لتطبق علي ثلاث فترات زمنية.

محمد الشناوي المتحدث باسم الرئاسة المصرية تحدث عن هذة الخطوط الحمراء قائلا (ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادتة، واستقرارة)، بإعتبارها خطوط حمراء في الازمة السودانية مضيفا ( لا يمكن ان تسمح مصر بتجاوزها باعتبرها تمس الامن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطا مباشر بامن السودان).

وغلفها محمد الشناوي بحرص مصر علي وحدة السودان وتحقيق السلام عبر جهود الرباعية ومهددا بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك ضد أي مخاطر أو تهديد لامن مصر. وذلك ما يجعل الرئاسة المصرية تصرح بعدم وجود او تغلغل الحركة الأسلامية في مؤسسة الجيش حتي يتسني لها تبرير دعمها المتواصل السابق للجيش وليس الحركة الإسلامية.

الحكومة المصرية عينها علي مشروعات ما بعد الاعمار لتسويق منتجاتها وصناعاتها والايدي العاملة كاستراتيجية أمنية وإقتصادية، حيث أعلنت الحكومة المصرية أنها تنوي توظيف (50) مليار دولار ضمن عقود لمشروعات تصل الي (100) مشروع تجاري من جملة ميزانية تبلغ (200) مليار دولار من صناديق دولية خليجيجة، لا تضمن الان بعد لقاء البرهان وولي العهد السودي ان تشترك السعودية في تمويل خطتها.

ووصفت ذلك علي لسان اللواء جوزيف مكين في الورشة التحضيرية الثانية لملتقي الاعمال السوداني المصري في 26 اكتوبر 2025م بانها تتجاوز مجرد مشروعات إعمار الي ” قضية تنموية أمنية في وقت واحد”.

مصر خلال هذة الحرب التي إندلعت في 15 أبريل 2023م نهبت عشرات الالف من أطنان الحديد الخردة من سيارات وبقايا المصانع المهدمة وفلنكات ومقطورات سكك حديد وكوابل النحاس لشبكة الكهرباء والإتصالات والهاتف بتسهيلات من شركات مملوكة لضباط بالجيش.

وعندما شيدت مصر مسلخ توشكي الذي يستهدف توفير لحوم للسوق الخليجية والاوربية بسعة (7) مليون راس وراس مال (100) مليون جنية مصري وفرت شركة الاتجاهات المتعددة التابعة لمنظمومة الصناعات الدفاعية المملوكة للجيش وفر لها طرق أمنه للمواشي المهربة من كردفان ودارفور.

فضلا عن عشرات الأطنان من الذهب التي وضعت مصر في المرتبة الثالثة عرببا في تصدير الذهب الخام الي الاسواق العالمية، والاولي في الصمغ العربي والحبوب الزيتية بفضل مئات الالف من أطنان لشحنات الحبوب الزيتية والصمغ العربي والمنتجات الزراعية والحيوانية لشركات الجيش والاخوان المسلمين والمؤتمر الوطني وحركات الكفاح المسلح “المشتركة” بتنسيق من السفير السوداني بمصر اللواء أمن عمادالدين مصطفي عدوي.

حرص مصر علي بقاء الجيش لأنها تنظر الي الحرب في السودان ك”سلة بيض ذهبية” تدر لها مداخيل مالية تنعش إقتصادها وليست حريصة علي بقاء الجيش والمؤسسة العسكرية الإ لنها تحافظ لها للحفاظ علي مصالحها في السودان.

● في المقال القادم سنركز علي الخطوط الحمراء المصرية من منظور الأمن المائي المصري وسد النهضة كرساله مخفية في بيان الرئاسة المصرية.

أ. الفاضل سنهوري

19ديسمبر 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!