إدارة دار كوبي ترفض «مجلس شورى الزغاوة» في بورتسودان وتحذر من الزج بالقبيلة في الصراع السياسي
التنوير متابعات

التنوير .. متابعات
أعلنت إدارة دار كوبي رفضها القاطع لتكوين أي جسم أو كيان في مدينة بورتسودان يحمل اسم قبيلة الزغاوة، معتبرةً الخطوة محاولة لزجّ القبيلة في أتون الحرب الدائرة، التي وصفتها بأنها حرب ذات طابع سياسي لا ينبغي إقحام المكونات الاجتماعية فيها.
وقال الأمير آدم بدوي حقار، أمير سلطنة دار كوبي، في بيان باسم الإدارة، إن أي أجسام تُنشأ خارج الإقليم وتحمل دلالات وأهدافاً سياسية لن تعبّر عن إرادة القاعدة الاجتماعية للكيان، بل تقف وراءها – بحسب البيان – مصالح وأطماع فردية، من شأنها تعميق الانقسام وتأجيج الصراع داخل الإقليم.
وأشار البيان إلى أن إدارة دار كوبي سبق أن أعلنت رفضها لمثل هذه الخطوات، منذ زيارة بعض الأفراد إلى بورتسودان ومحاولتهم ربط القبيلة بمواقف سياسية وعسكرية أثّرت سلباً على سمعتها وعلاقاتها التاريخية مع بقية المكونات السودانية. وشددت الإدارة على أن تاريخ سلطنة دار كوبي الممتد لنحو ستة قرون، ظل قائماً على تحييد القبيلة عن الصراعات السياسية، مع الانفتاح الدائم على أدوار الوساطة وحل النزاعات وبناء الثقة بين المجتمعات المحلية.
وأكد البيان أن موقف الإدارة ثابت في عدم إدخال أبناء الكيان في الاستقطابات السياسية، مع التمسك بدور الحكمة والعقل الراجح في معالجة الخلافات، ورفض أي أجسام موازية تُنشأ خارج السياق الاجتماعي الطبيعي للقبيلة، لما قد تسببه من توترات تهدد استقرار المنطقة وتؤثر على العلاقات مع الإدارات الأهلية الأخرى، مستشهداً بأحداث سابقة في بعض المناطق كدروس ينبغي الاتعاظ منها.
ودعت إدارة دار كوبي بقية الإدارات الأهلية التي تمثل قبيلة الزغاوة إلى رفض ما وصفته بالخطوات الهدّامة، والتركيز بدلاً من ذلك على ترميم النسيج الاجتماعي، وتعزيز التعايش السلمي، والتشاور بين المكونات المختلفة داخل الإقليم.
واختتم البيان بالتأكيد على اعتزاز القبيلة بأبنائها المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، وإسهاماتهم العلمية والمهنية في مجالات متعددة، معتبراً أن هذا الرصيد الإنساني والمعرفي هو الطريق الحقيقي لبناء المجد وخدمة الاستقرار، بعيداً عن الانخراط في الصراعات السياسية والعسكرية.




