مجتمع

تجربة و نضال جيل الحزب القومي السوداني محطات ومواقف الدكتور- مهندس الأمين حمودة – رئيس الحزب القومي السوداني 

التنوير

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله و باسم الوطن

تجربة و نضال جيل الحزب القومي السوداني محطات ومواقف

الدكتور- مهندس الأمين حمودة – رئيس الحزب القومي السوداني

كان اهتمام الدكتور الأمين حمودة منصبًا في الأكاديميات أثناء فترة دراسته كلها منذ الأولية والوسطى والثانوي والجامعة وما فوقها؛ لذا لم يبدِ اهتمامًا كبيرًا بالعمل العام والنشاط السياسي الشيء الذي انعكس في تميزه الدراسي إيجابًا حيث ظل أولًاً على دفعته في كل مراحل دراسته، بدءا بالأولية والوسطي والثانوية وانتهاء بالجامعة بالمملكة المتحدة. وقد توج هذا النجاح الباهر في نيله درجة الدكتوراة بعد ثلاث سنوات فقط من درجة البكالوريوس متجاوزا درجة الماجستير في انجاز علمي غير مسبوق.

عند انشاء اتحاد عام جبال النوبة 1964 كان الدكتور الأمين حمودة طالبا بالمملكة المتحدة؛ لذلك لم يكن من المؤسسين، لكن بعد استئناف الأنشطة السياسية بعد سقوط نظام نميري وإعلان الأب فيليب غبوش الحزب القومي السوداني دون الرجوع إلي القواعد تمسك الدكتور الأمين حمودة بالاتحاد وأصبح رئيسا له.

انشيء الحزب القومي السوداني عام 1985 عقب الاطاحة بحكومة المشير / جعفر محمد نميري والتف حول فكرة انشاء الحزب بعض الرموز الوطنية من امثال الاب فيليب عباس غبوش والسيد/ محمد حماد كوة الاستاذ / محمد يوسف جبريل والمرحوم / حسن الماحي وكوكبة من رموز العمل الوطني، ولترى الفكرة النور في عهد الحكومة الانتقالية برئاسة المشير/ سوار الذهب سجل الحزب رسميا ليمارس مسيرته الوطنية.

لإيمانه القاطع بقضايا الهامش، قام دكتور الأمين بدور مهم في هندسة تنظيم قوي الريف السوداني خلال الديمقراطية الثالثة. ضم هذا التنظيم إلى جانب اتحاد عام جبال النوبة الحزب القومي السوداني، جبهة نهضة دارفور، مؤتمر البجا، اتحاد عام شمال وجنوب الفونج، حزب سانو، والتجمع السياسي لجنوب السودان، واتحاد القوي الوطنية الذي ضم الاتحادات المهنية والعمالية.

في انتخابات 1987 فاز الحزب القومي بثمانية مقاعد، واشترك في الحكومة بوزير للسياحة ثم ما لبث أن انقسم إلي حزب قومي السوداني برئاسة الأب فيليب، والحزب القومي- القيادة الجماعية برئاسة محمد حماد كوة.

بعد الانقلاب المشؤوم بواسطة الحركة الإسلامية كان لابد من لم شمل شتات الحزب القومي، وترتيب البيت من الداخل فتم توحيد الأحزاب الثلاث أي اتحاد عام جبال النوبة بقيادة الدكتور الأمين حمودة، والحزب القومي السوداني بقيادة الأب فيليب، والقيادة الجماعية تحت قيادة المهندس / محمد حماد كوة تحت رايه الحزب القومي السوداني غير أن المرحوم محمد حماد كوة رفض هذا التوحيد.

قام نظام الإنقاذ بأنشاء ما يسمي بأحزاب التوالي السياسي، أي الأحزاب التي يسمح لها بمزاولة العمل السياسي . إثر ذلك انشق الأب فيليب عن الحزب القومي السوداني وكون ما اسماه الحزب القومي السوداني الحر. تم تسجيل هذا الحزب لدي مسجل الأحزاب، واشترك في انتخاب الرئيس عمر البشير لرئاسة الجمهورية. أما الحزب القومي السوداني برئاسة دكتور الأمين حمودة فقد بقي في حاله تحت مسمي الحزب القومي السوداني المعارض و قد أيدت معظم القواعد في المهجر هذ الحزب بجانب الحركة الشعبية.

قررت الحركة الشعبية قيام مؤتمر كل النوبة بكاودا وأوكلت هذه المهمة الكبيرة للدكتور للأمين حمودة الذي قام بها خير قيام. فبدعم مادي من الحركة الشعبية استطاع أنْ يستقطب 169 فردًا من خيرة أبناء النوبة الممثلين للأحزاب المختلفة الحزب القومي المعارض، الحزب القومي الحر، الحزب القومي القيادة الجماعية، اتحاد عام جبال النوبة، رجال الدين الإسلامي والمسيحي، رجال الأدارة الأهلية، تنظيمات الشباب والمرأة وبعض قيادات وحكماء النوبة الخ. والحق يقال بإن هذا المؤتمر كان أكبر وأهم تجمع للنوبة في التاريخ الحديث وقد كان حضورا في هذا المؤتمر جون قرنق رئيس الحركة الشعبية.

علي هامش هذا المؤتمر العظيم اتحدت كل القوي السياسية تحت مسمي الحزب القومي المتحد تحت قيادة الأب فيليب ونيابة الدكتور الأمين حمودة ومحمد حماد كوة ويوسف عبد الله جبريل.

عند انتهاء المؤتمر ذهب الأب فيليب والأخ محمد حماد كوة إلي نيروبي لمساعدة الأخوة في الحركة في محادثاتهم حول المناطق الثلاثة ومن ثم سافر الأب إلي أمريكا. اما الأمين حمودة فقد ترأس الحزب المتحد في الداخل، وتم تكوين المكتب السياسي كما أُرسل ممثل للحزب الي القاهرة لمزاولة المهمة ضمن التجمع الوطني الديمقراطي. كان الحزب في أحسن حالاته من حيث النشاط والتنظيم وقد كان د.الأمين حمودة حضورا في مؤتمر التجمع بالقاهرة كما كان حضورا في المنتديات والمناقشات بين القوي السياسية بالداخل والحركة الشعبية في أديس أبابا ودار السلام وبرلين وكذلك شاهد توقيع اتفاقية السلام الشامل بنيفاشا بنيروبي.

عند وفاة الأب فيليب قام د. الأمين باتصالاته الخاصة وتم توفير طائرة من وزارة الداخلية نقلت جثمانه الي مدينة الدلنج ثم بالعربات الي مثواه الأخير بقرية حجر سلطان بمحلية سلارا.

أقيم تأبين كبير جدا للأب فيليب بامدرمان، ثم استدعي الأمين حمودة ومعه نفر من المكتب السياسي الي مدينة جوبا لحضور تأبين ضخم أقيم بواسطة رفاقنا من كل أبناء النوبة دون استثناء.

أثناء غيابي بمدينه جوبا قام أعضاء القومي الحر السابق – وقد كانو مسجلين مسبقا عند مسجل الأحزاب كما أسلفنا- قاموا بعقد اجتماع استبدلو فيه اسم حزبهم القومي الحر السابق الي القومي المتحد وذلك بايعاز من الجهات الأمنية الكيزانية الذين كانوا يسعون دائما الي تفكك الأحزاب. وبالضرورة تم إبعاد د الأمين حمودة وجماعته من هذه الهيكلة الجديدة.حينها ترك الدكتور الأمين وجماعته ترك لهم الحزب القومي السوداني المتحد وذلك بعد معركة محتدمة معهم والتي تم كسبها أخيرًا من خلال المحكمة الدستورية.

بقيام ثورة ديسمبر المجيدة يظل الحزب القومي السوداني أحد الاذرع المهمة لقوي الهامش التي تدعو للتغيير وإقامة دولة المواطنة الحقيقية دولة العدل والمساواة ويظل الرفيق الأمين حمودة بمواقفه الثابتة وقناعاته التي لا تتزعزع وانحيازه التام الي عنصر الشباب لقيادة العمل السياسي والتنموي نبراسا لنا نحو مستقبل زاهر بإذن الله.

عاش الحزب القومي السوداني

نؤسس اليوم …. لنحكم بالقانون غدا

المكتب الإعلامي للحزب القومي السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!