البنتاغون يعدّل روايته حول ضربات نيجيريا: لم تُنفَّذ بطلب رسمي بل «بالتنسيق» مع أبوجا
التنوير وكالات

التنوير وكالات
عدّل البنتاغون بيانه المتعلق بالضربات الجوية التي شنتها القوات الأمريكية على مواقع لتنظيم «داعش» الإرهابي في شمال غرب نيجيريا، بعدما كان قد ذكر في صيغته الأولى أن الغارات نُفذت «بناءً على طلب» السلطات النيجيرية، قبل أن يستبدل العبارة لاحقًا بتأكيد أن العملية جرت «بالتنسيق» مع الحكومة النيجيرية.
وكانت القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) قد نشرت البيان الأول عبر منصة «إكس»، متضمنًا الإشارة إلى طلب نيجيري مباشر لتنفيذ الضربات، إلا أنها حذفت هذه الصيغة بعد نحو ساعة، وأعادت نشر البيان بصياغة معدلة تشير إلى التنسيق الأمني بين الجانبين، دون ذكر طلب رسمي من أبوجا.
كما تضمن البيان الأصلي خطأً آخر، تمثل في تسمية الولاية المستهدفة بـ«سوبوتو»، قبل أن تقوم «أفريكوم» بتصحيح الاسم إلى «سوكوتو».
وجاء بيان «أفريكوم» عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الجمعة، عبر منصته «تروث سوشال»، أن الولايات المتحدة نفذت «ضربة قوية ومميتة» ضد عناصر تنظيم «داعش» في شمال غرب نيجيريا، مبررًا العملية بأنها رد على المجازر التي ينفذها التنظيم بحق المدنيين، وخصوصًا المسيحيين.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية النيجيرية، في بيان نُشر عبر منصة «إكس»، أن نيجيريا لا تزال منخرطة في تعاون أمني منظم مع شركائها الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة، لمواجهة تهديد الإرهاب والتطرف العنيف، مشيرة إلى أن هذا التعاون أسفر عن «توجيه ضربات جوية دقيقة لأهداف إرهابية» في شمال غرب البلاد، دون الإشارة إلى طلب مباشر بتنفيذ الغارات.
ويأتي هذا التطور في ظل حساسية متزايدة تجاه مسألة السيادة الوطنية والتدخلات العسكرية الأجنبية، ما يجعل الفارق بين «الطلب» و«التنسيق» ذا دلالات سياسية وقانونية مهمة في سياق العلاقات بين واشنطن وأبوجا.




