اخبار

وفد أممي في الفاشر يقرّ بحجم الكارثة الإنسانية ويشيد بتنسيق حكومة السلام

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

زار وفد تابع للأمم المتحدة مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، في مهمة رسمية لتقييم الأوضاع الإنسانية على الأرض، وذلك عقب تنسيق مشترك بين حكومة السلام والأمم المتحدة، أسفر عن التوصل إلى اتفاق يسمح بدخول فريق التقييم إلى المدينة التي تعاني من أوضاع إنسانية بالغة التعقيد نتيجة الحرب.

وجاءت الزيارة في إطار الجهود التي قادها رئيس وزراء حكومة السلام، محمد حسن التعايشي، وبالتنسيق مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فلتشر، واستكمالًا لمباحثات وفد حكومة السلام برئاسة عزالدين الصافي، رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، مع منسق الشؤون الإنسانية بالسودان ونائبه، وبحضور ممثل وزارة الخارجية الأمريكية.

وتكوّن وفد التقييم من خمسة موظفين يمثلون عدداً من وكالات الأمم المتحدة، من بينها إدارة الأمن والسلامة، وبرنامج الغذاء العالمي، إلى جانب وكالات أممية أخرى معنية بالشأن الإنساني. وعقد الوفد فور وصوله سلسلة لقاءات مع ممثلي الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، والوكالة السودانية للإغاثة، والهلال الأحمر السوداني، إضافة إلى ممثلي القوات العسكرية، للوقوف على مجمل الأوضاع الإنسانية والأمنية.

وشملت الزيارة جولات ميدانية لعدد من مراكز إيواء النازحين، من بينها مركز أحمد حنفي، ومركز آمنة بنت وهب، ومركز أحمد زين العابدين، حيث اطّلع الوفد على أوضاع النازحين واحتياجاتهم العاجلة. كما زار الوفد المستشفى السعودي، وتلقى تنويرًا مفصلًا من الإدارة الطبية حول مستوى الخدمات الصحية المقدمة، وجهود إعادة تأهيل مستشفى الفاشر، وتشغيل ست عيادات متنقلة تخدم (17) مركز إيواء وثلاث قرى هي: قرني، سويلنقا، وكورما.

واطّلع فريق الأمم المتحدة على أوضاع جرحى القوات النظامية والقوات المشتركة، إلى جانب المرضى من المدنيين، وسجّل حجم الفجوة الإنسانية الناتجة عن توقف نشاط عدد من المنظمات الدولية خلال الفترة الماضية. كما وقف الوفد على حجم المساعدات التي قدمتها حكومة السلام، والتي بلغت نحو (2.9) ألف طن من المواد الغذائية والطبية ومواد الإيواء.

وأظهرت الزيارة حجم الدمار الكبير الذي خلّفته الحرب في المدينة، والذي يُعد من أبرز التحديات أمام عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية. كما تفقد الوفد مقار وكالات الأمم المتحدة العاملة في الفاشر، بما في ذلك مكاتب اليونيسف، وبرنامج الغذاء العالمي، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية.

وأشاد وفد الأمم المتحدة بمستوى التنسيق العالي بين الجهات المعنية، وبالترتيبات الأمنية التي وفرتها حكومة السلام، خاصة الانتشار المكثف للشرطة الفيدرالية لتأمين مراكز الإيواء، ومكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتسهيل حركة الوفد داخل المدينة.

وخلص الوفد إلى جملة من التوصيات، أبرزها تعزيز التنسيق الأمني والإنساني، إعادة تأهيل مصادر المياه المدمرة وعلى رأسها محطة شقرة، دعم فرق إزالة الألغام، توفير برامج عاجلة للتعليم والتحصين الصحي للأطفال، ضمان استمرارية الإمدادات الغذائية وتحسين آليات التوزيع، تكثيف جهود البحث عن المفقودين، وإعداد خطة شاملة لعودة النازحين إلى مساكنهم.

وأكدت حكومة السلام التزامها الكامل بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون تمييز، ومواصلة التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، للتخفيف من معاناة المواطنين ودعم جهود الاستقرار الإنساني في مختلف أنحاء البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!