رأي

الطلقه الأولى لن تصنع حوار وطنى سودانى سودانى 

اسماعيل رحمة المحامي

 

إسماعيل رحمة المحامي 

لإعداد مسودة مشروع سياسي وطني توافقي يجب تحديد رؤية واضحة للمستقبل الذي تسعى الدولة لتحقيقه مع مراعاة القيم والأهداف المشتركة للمجتمع ولكن اليوم فى السودان لاتزال العمليات العسكرية مستمرة مع الدعوة الى التحشييد والتشظي وخطاب الكراهية وسياسات الفصل العنصري فيما يعرف بإسقاط الأوراق الثبوتية وقانون الوجوه الغريبة وقيام حالة الإستنفار والتجنيد خارج إطار الدولة والقانون وصناعة مليشيات جهويه عرقيه ولذلك قبل طرح مشروع وطنى للحل لابد من الإجابه والبحث عن إلى متى تستمر الحرب ومتى يأتى السلام والتحول المدني الديمقراطي وللاجابه على هذه التساؤلات وغيرها لابد من تحديد مراكز النفوذ والقوة داخل الدولة السودانية وهى عقلية وبنية الدولة وهم النخب والاقتصاد وأجهزة الأمن والجيش والسلطة المركزية مركز القوة والسياسه وسياسة الاستبداد والتسلط والقهر ضد الأقليم والمجتمعات ولذلك بات مؤكدا فى التاريخ السياسي السودانى ان مفهوم الدولة الدستور والقانون ظل غائب منذ ظهور دولة مابعد الإستعمار لأن الدولة الوطنيه الدستوريه هى عبارة عن مجموع مؤسسات تقوم على حماية الحقوق والحريات وصيانتها ورعايتها دون إنتهاك أو إهدار بموجب عقد إجتماعي ينظم العلاقات بين الدولة والافراد والمؤسسات يقوم على الحقوق مقابل الواجبات

فلايمكن إطلاق حوار وطنى بشروط مسبقه من سلطة لاتملك تفويض ولاشرعيه وهى طرف فى الحرب والازمة وظلت سلطة بورتسودان عبر رئيس الوزراء لها د.كامل ادريس تردد ذات الشروط من لدنها فى كل منبر تفاوضي كان او لقاء علاقات عامه او حتى اجندة للدعوة لبناء وطنى يقوم على الحوار وتغليب رأى الأغلبية وإرادة الشعب السوداني

فى الاصل ان اجندة الدعوة للحوار الوطنى تخلو تماما من أية شروط يرددها قائد الجيش البرهان ويكررها د.كامل إدريس رئيس حكومة بورتسودان بل أن أجندة الدعوة للحوار الوطني يفترض فيها تحديد رؤية واضحة للمستقبل الذى تسعى اليه الدولة وتحديد القيم الإنسانية والاهداف المشتركة للمجتمع وفق المبادئ الأساسيه والأولويات نحو تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية وان يشتمل الحوار الوطني جميع النواحى الاجتماعيه والاقتصادية والسياسيه والتعقيدات الاخري مثل (الأمن القومي ) ولابد من الأخذ بمبادئ الديمقراطية وسيادة حكم القانون وتعزيز حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية كما أن اجندة الحوار تاخذ بمفهوم الحوكمة الرشيدة والشفافيه والمساءلة والمحاسبه والمشاركة الفعالة لجميع المواطنيين كإرادة شعبيه وطنيه بالاجماع كما أن اجندة الحوار السوداني تأخذ بمفهوم العلاقات الخارجيه المتوازنه والسياسة الدولية والمصالح المشتركة كما تري اجندة الحوار على اشراك جميع قطاعات المجتمعات فى صياغة بنود وتنفيذ مسودة ومشروع الحوار الوطنى التوافقي كما أن يجب قبل بدأ اطلاق جلسات الحوار السوداني لابد من العمل المبكر فى كيفية اعداد مشروع الحوار السوداني ولذلك من خلال التشاور المفتوح وعقد الاجتماعات والورش مع مختلف الشرائح الاجتماعيه والسياسيه واصحاب الافكار والمدارس السياسيه المختلفه والعمل على اعداد مشروعات البحوث والدراسات والتجارب السابقه وتقديم دراسات لمشروعات متشابه ذات صله فى مجال الحوار الوطنى وتجارب بلدان أخري وتقديم صياغة لمسودة أولية لمشروع الحوار السوداني بغرض المراجعه والتحسين والتعديل والاضافه وتقديم المقترحات بغرض التجويد والإجماع عليها واخيرا اعتماد المشروع الوطنى من قبل الجهات ذات الشأن فى التفويض والشرعيه

من أولويات نجاح مشروع أى حوار وطنى سوداني سوداني لابد من خطوات عمليه وتنفيذيه بروح صفريه دون أى إنتماء غير الوطن والمستقبل وهذه الخطوات هى تشكيل لجنة تحضيريه وتحديد المرجعيات والأهداف وتكوين لجان لجمع الآراء والافكار والمقترحات والدراسات والبحوث والمشروعات الوطنيه ذات الصلة وتشكيل اللجان التحضيرية والفرعيه من أشخاص أهل الخبرة والثقه والولاء الوطنى مع إلتزام مبدأ الحياديه والنزاهه والإستقلاليه وحريه الرأى أي لابد من الإعتماد على شخصيات وطنيه صفريه ليست عليها شبهة إنتماءات كما انه لابد من تحديد المرجعيات للمشروع الوطني (الدساتير والقوانين والاتفاقيات الدولية والمبادئ الوطنيه ) وكما يجب الأخذ بأهمية تحديد الاهداف الرئيسيه للحوار الوطنى السودانى (السلام الأهلي الاجتماعي والمصالحه الوطنيه وتعزيز الوحدة الوطنية للدولة والشعب ) هذه النقاط المشار إليها تؤكد أن إطلاق مشروع الحوار السوداني السوداني لايعنى مشروع حكم او تمكين البقاء للحكم القائم كما أن مشروع الحوار السوداني السوداني لايقوم على إهدار حقوق الأقليه فى إطار ممارسة الأغلبيه لعملية الحوار السوداني السوداني يجب ان يكون تفويض الاغلبيه مقيد بمبادئ تمنع إستبداد الأغلبيه وتضمن تقديم ضمانه قويه لتبديد مخاوف الأقليه وهذا مايعرف ب (المبادئ فوق الدستورية ) التى تشكل الحد الأدنى للتوافق الدستوري الوطنى حيث ضمان وجود مبدأ المبادئ فوق الدستورية فى عمليات الحوار السوداني السوداني حتى لايتسلل أنصار الثورة المضادة والنظام البائد وسد الثغرات من خلال ضمانة وحراسة حقوق الإنسان والحريات والمحافظة على وحدة البلاد من الإنزلاق الى الحرب

هنالك اهداف عليا لابد من الوصول اليها من خلال عمليات الحوار السوداني السوداني وهذه الاهداف هى التى تضمن بقاء الدولة ومستقبل الأجيال والاهداف هى الوصول الى الحقيقة حول الأزمة وتجاوز الخلافات وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية لتغليب إرادة الشعوب وتقديم الخطاب المعتدل الوسطى وتغليب القيم الوطنيه وقيم التسامح وقبول الآخر كما لابد من السعي الى تهيئة البيئة والمناخ للتعبير والتفكير وتبادل الآراء كما يهدف إلى تحقيق الملاحم الوطنية وتعزيز التعايش السلمي ووضع أسس نظام الحكم وهيكلة المؤسسات

وبالرجوع الى ماجاء ذكره حول طرح الحوار السوداني السوداني من باب رؤية د.كامل إدريس رئيس الوزراء سلطة بورتسودان نلاحظ أن د.كامل إدريس قد عمل على تشتيت الملاعب مابين تقديم خطاب فى جلسه عاديه فى منبر دولى ومابين طرح مبادرة فى مؤتمر صحفى ومابين طرح فكرة الحوار السوداني السوداني هذه الملاعب المختلفه تؤكد براغماتية سلطة بورتسودان ولذلك مضمون ماجاء ذكره فى هذه الملاعب هو عبارة عن تكرار شروط قائد الجيش البرهان وأضاف عليها د.كامل إدريس رفض قوات امميه ورجع وقال انه يستند على مرجعيات ذكرها خارطة طريق سودانيه والمبادرة الامريكيه السعوديه وادبيات مجلس الأمن الدولي وإعلان جدة وزيارات ميدانية دوليه لرئيس مجلس السيادة (البرهان ) هنا تمكن خطورة رؤية الرجل د.كامل إدريس والتى جاءت خاليه تماما من اية مرجعيات وآليات وطنيه فالرجل يقبل بالمرجعيات الدوليه ويرفض دخول قوات أمميه لحماية هذه المرجعيات وتنفيذ أجندتها

ولذلك لابد لنا ان نوضح للجميع بان الحوار السوداني السوداني لابد له من جهة تفويض ولابد له من شرعيه تسبق عملية طرح فكرة الحوار من عدمه ويقصد بالتفويض هو الصك القانونى والقوة الملزمة والضامن له وهذا التفويض يصدر من السلطة الحاكمه ولكن حالة السودان الآن لاتوجد سلطة حاكمه معترف بها وهنا التفويض يكون باطل وصادر من سلطة غير شرعيه والقاعدة الاصوليه (مابني على باطل فهو باطل ) ولذلك فى هذه الحالة يتم رفض واعتراض وعدم قبول ومشاركة من اطراف عديدة فلايتحقق الاجماع الوطني كذلك هنالك حالة اخرى من التفويض وهى حالة التفويض الدولي وهذه تتم بالتعاون بين جهات دولية واقليميه وجهات داخليه وطنيه وهذه حالات قد تؤدي الى تقسيم البلاد ووضع البلاد تحت الوصاية والحمايه الدولية .

مستقبل السودان يحتاج الى طريق ثالث يتقدم بمشروع وطنى مستقل ومحايد ونزيه وليس له إنتماء أو تأييد لأى طرف من أطراف الحرب أو جهة سياسيه مؤيدة لطرف من أطراف الحرب وتقوم المشاركه على الاغلبيه المجتمعيه من غالبية السكان لتحقيق الاجماع الوطنى المستقل لتحديد مستقبل المصالحة الوطنية الاجتماعيه وبناء وتاسيس مستقبل الدولة

 

اسماعيل احمد رحمه المحامى والمستشار القانونى الدولى

27\12\2025

 

 

 

يتضمن ذلك تحديد المبادئ الأساسية، والأولويات، والسياسات التي تهدف إلى تحقيق التنمية والازدهار والعدالة الاجتماعية. يجب أن يكون المشروع شاملاً ويأخذ في الاعتبار مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أهم العناصر التي يجب أن يتضمنها مشروع سياسي وطني:

1. الرؤية والرسالة:

يجب تحديد رؤية واضحة للمجتمع المستقبلي، مع تحديد رسالة واضحة تعبر عن أهداف المشروع وأولوياته.

2. المبادئ الأساسية:

تحديد المبادئ التي يقوم عليها المشروع، مثل الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية.

3. الأهداف والسياسات:

تحديد الأهداف التي يسعى المشروع لتحقيقها، ووضع السياسات والبرامج اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.

4. الحوكمة الرشيدة:

تحديد آليات الحوكمة الرشيدة التي تضمن الشفافية والمساءلة والمشاركة الفعالة للمواطنين.

5. التنمية الاقتصادية:

تحديد السياسات الاقتصادية التي تهدف إلى تحقيق النمو المستدام والتنمية الشاملة.

6. التنمية الاجتماعية:

تحديد السياسات الاجتماعية التي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

7. الأمن القومي:

تحديد السياسات الأمنية التي تضمن سلامة الوطن وحماية مصالحه.

8. العلاقات الخارجية:

تحديد السياسات الخارجية التي تهدف إلى بناء علاقات قوية مع الدول الأخرى.

9. المشاركة المجتمعية:

التأكيد على أهمية مشاركة المجتمع في صياغة وتنفيذ المشروع.

10. التواصل الفعال:

التأكيد على أهمية التواصل الفعال مع المواطنين لضمان فهمهم ووعيهم بالمشروع.

خطوات إعداد المسودة:

1. التشاور والاجتماع:

عقد اجتماعات مع مختلف شرائح المجتمع لجمع الآراء والأفكار.

2. البحث والدراسة:

دراسة التجارب السابقة، والاطلاع على الأبحاث والدراسات ذات الصلة.

3. صياغة المسودة:

تجميع الأفكار والآراء في مسودة أولية للمشروع.

4. المراجعة والتحسين:

مراجعة المسودة وتعديلها بناءً على الملاحظات والمقترحات.

5. اعتماد المشروع:

اعتماد المشروع من قبل الجهات المعنية بعد استيفاء جميع الشروط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!