اخبار

قائد قوات تحرير شرق السودان يعلن موقفًا حاسمًا: لا للحرب… نعم للسلام ووحدة على أسس عادلة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أعلن قائد قوات تحرير شرق السودان، إبراهيم عبدالله (دنيا)، موقفًا سياسيًا واضحًا تجاه تطورات الأوضاع في البلاد، مؤكدًا أن إقليم شرق السودان خارج معادلة الحرب الدائرة، ولن يكون طرفًا فيها أو وقودًا لصراع لا يخدم قضاياه ولا مصالح إنسانه.

وجاء ذلك خلال كلمة جماهيرية ألقاها القائد بمنطقة همشكوريب، بحضور حشود واسعة من مكونات وقوميات شرق السودان، حيث شدد على أن الحرب الجارية تمثل صراعًا على السلطة في المركز، ولا تعكس تطلعات أهل الشرق الذين عانوا طويلًا من التهميش والإقصاء رغم ما يملكه الإقليم من ثروات وموقع استراتيجي بالغ الأهمية.

وأكد (دنيا) أن شرق السودان يتبنى خيار السلام والمصالحة الوطنية الشاملة دون تردد، معتبرًا أن استمرار الحرب تحت أي ذريعة لا يخدم سوى القوى المستفيدة من الفوضى والاستنزاف. وأضاف أن السلام ليس موقف ضعف، بل خيار شجاع ومسؤول يضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الضيقة.

وفيما يتعلق بوحدة السودان، أوضح قائد قوات تحرير شرق السودان أن الإقليم مع وحدة البلاد، لكن على أسس جديدة تقوم على العدالة وتقاسم السلطة والثروة والاعتراف بالتنوع، رافضًا ما وصفه بالخطابات العنصرية والإقصائية التي تُطرح تحت مسميات جهوية، والتي قال إنها تهدد النسيج الاجتماعي ووحدة البلاد.

وانتقد (دنيا) النظريات التي تعيد إنتاج التمييز بين السودانيين، مشددًا على أن شرق السودان لن يكون جزءًا من أي مشروع يقوم على الإقصاء أو الهيمنة. وأكد في الوقت ذاته أن الإقليم قادر على حماية وحدة وسلامة أراضيه وصون موارده في حال استمرار السياسات التي تهمش الأقاليم وتغيب العدالة.

وتطرق القائد إلى مفارقة الثروات في شرق السودان، مشيرًا إلى أن الإقليم يزخر بالموارد الطبيعية الاستراتيجية، من موانئ ومعادن وموارد طاقة، في مقابل أوضاع معيشية صعبة يعيشها المواطنون، ما يعكس فشلًا تاريخيًا في إدارة الموارد وتوجيهها نحو التنمية الحقيقية.

ودعا إلى ضرورة ربط السلام بالعدالة الاقتصادية والتنمية المتوازنة، معتبرًا أن الاستقرار الدائم لا يمكن تحقيقه دون إنصاف الأقاليم والاستثمار في الإنسان، وليس الاكتفاء باستغلال الجغرافيا والموارد.

واختتم قائد قوات تحرير شرق السودان كلمته بالتأكيد على أن موقف الشرق قد حُسم بوضوح: رفض الحرب، والانحياز للسلام، والدفاع عن وحدة السودان على قاعدة جديدة تُنهي عقودًا من التهميش، داعيًا بقية القوى والأقاليم إلى الجهر بمواقف مماثلة تضع حدًا لدائرة العنف المستمرة وتفتح الطريق أمام مستقبل مختلف للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!