تطور خطير في جنوب السودان: الفريق ويلسون دينق يعلن التمرد ويؤسس «حركة الانتفاضة الوطنية»
التنوير متابعات

التنوير متابعات
شهدت الساحة السياسية في جمهورية جنوب السودان تطورًا لافتًا وخطيرًا، عقب إعلان الفريق ويلسون دينق، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق للعمليات وسفير جنوب السودان السابق لدى جنوب أفريقيا، تمرده رسميًا على الحكومة وتأسيس حركة سياسية وعسكرية جديدة تحت اسم «حركة الانتفاضة الوطنية».
وفي بيان التأسيس، وجّه دينق دعوة واسعة إلى مختلف مكونات المجتمع في جنوب السودان، شملت القوى السياسية، والجيش، والشباب، والمجتمعات المحلية، مطالبًا إياهم بالتحرك بشكل موحّد للضغط من أجل إبعاد القيادة الحالية عن السلطة. وأكد أن فشل هذا التحرك السلمي، بحسب وصفه، سيقود إلى انتفاضة تهدف إلى إسقاط الحكومة.
ويعد إعلان دينق خطوة تصعيدية غير مسبوقة من شخصية عسكرية وسياسية بارزة، إذ شغل في السابق مناصب حساسة داخل المؤسسة العسكرية، إلى جانب تمثيله الدبلوماسي لبلاده في جنوب أفريقيا، ما يمنح خطوته أبعادًا سياسية وأمنية معقدة.
ويرى مراقبون أن تأسيس «حركة الانتفاضة الوطنية» يمثل تحديًا مباشرًا للسلطة القائمة في جوبا، ويعيد إلى الواجهة سيناريوهات الانقسام السياسي والعسكري، في بلد ما زال يعاني من هشاشة اتفاقات السلام، وتداعيات الصراع الأهلي الطويل.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه جنوب السودان أزمات متفاقمة، تشمل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب توترات أمنية متقطعة في عدد من الولايات. ويحذّر محللون من أن أي انزلاق جديد نحو المواجهة المسلحة قد يفاقم حالة عدم الاستقرار، ويقوّض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم السلام وبناء الدولة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة في جوبا بشأن إعلان التمرد، فيما تترقب الأوساط السياسية ردود الفعل الداخلية والإقليمية، وسط مخاوف من أن يدخل جنوب السودان مرحلة جديدة من الاستقطاب في ظرف دقيق وحساس.




