
التنوير متابعات
أفادت صحيفة الراكوبة السودانية، نقلًا عن مصادر وصفتها بـ«شبه المؤكدة»، بأن الفريق شمس الدين كباشي، نائب قائد قوات بورتسودان وأحد أقرب الضباط إلى عبد الفتاح البرهان، أُحيل إلى التقاعد، في خطوة غير متوقعة أربكت الأوساط العسكرية وفتحت باب التساؤلات حول ما يجري داخل القيادة العليا.
ويُعد كباشي الرجل الثاني فعليًا في قيادة قوات بورتسودان، وأحد أبرز مهندسي إدارة العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية، كما شكّل شريكًا محوريًا للبرهان في إدارة المشهد العسكري والسياسي المرتبط بالحرب. غير أن العلاقة بين الطرفين، بحسب مصادر مطلعة، شهدت توترات متصاعدة منذ سبتمبر الماضي، على خلفية خلافات تتعلق بسلطة اتخاذ القرار وإدارة الملفات الحساسة بصورة منفردة.
وتأتي إحالة كباشي إلى التقاعد في توقيت بالغ الحساسية، مع تزايد الحديث عن تحركات داخلية وإعادة ترتيب لمراكز النفوذ في القيادة العسكرية، وسط ضغوط ميدانية وسياسية متنامية. ويرى مراقبون أن الخطوة قد تعكس محاولة من البرهان لإعادة إحكام السيطرة على المؤسسة العسكرية، أو تحييد شخصيات باتت تشكّل مراكز قوة مستقلة داخلها.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قيادة قوات بورتسودان يؤكد أو ينفي القرار، إلا أن تسريبه إلى وسائل الإعلام يوحي بأن مرحلة جديدة من الصراع الصامت داخل القيادة قد بدأت، بما يحمله ذلك من تداعيات محتملة على تماسك المؤسسة العسكرية ومسار الحرب.
ويشير محللون إلى أن إبعاد شخصية بحجم كباشي لا يمكن فصله عن حالة الانقسام وعدم الثقة داخل رأس السلطة العسكرية، خاصة في ظل غياب رؤية موحدة، وتعدد مراكز القرار، وتنامي المخاوف من صراعات داخلية قد تتجاوز الخلافات الإدارية إلى صدامات سياسية وعسكرية أعمق.
وفي حال تأكد القرار رسميًا، فإن تقاعد كباشي سيمثّل واحدة من أبرز الإزاحات داخل قيادة بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وقد يكون مؤشرًا على تغييرات أوسع لا تزال تتكشف ملامحها داخل المشهد العسكري السوداني.




