مجلس أعيان الزيادية يحمل البرهان مسؤولية قصف أسواق غرير والزُرق ويطالب بحظر الطيران فوق شمال دارفور ا
التنوير.. شمال دارفور.. الكومة

التنوير.. شمال دارفور.. الكومة
أدان مجلس أعيان قبيلة الزيادية قصف الجيش السوداني لأسواق غرير والزُرق بولاية شمال دارفور، والذي أسفر عن مقتل 64 مدنيًا، إلى جانب تدمير مستشفى الزُرق بالكامل ومقتل الكادر الطبي والمرضى، في هجمات وقعت يوم الثالث من يناير 2025.
وفي بيان رسمي، تقدم المجلس بخالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، وحمل الجنرال عبد الفتاح البرهان ورئيس حكومته غير الشرعية كامل إدريس المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بسلسلة الجرائم الممنهجة والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون العزل في مختلف أنحاء السودان، وعلى وجه الخصوص في ولاية شمال دارفور.
وأكد مجلس أعيان الزيادية أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الأسواق والمستشفيات، يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني، محذرًا من خطورة المعلومات الموثقة التي تشير إلى الاستخدام المتكرر لأسلحة محرّمة دوليًا، بما فيها الأسلحة الكيميائية، في بعض هذه الهجمات، الأمر الذي يستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا ومستقلًا.
وأشار البيان إلى أن مناطق الكومة ومليط وكتم وكبكابية تعرضت لأكثر من مئتي هجمة وغارة جوية واعتداء مسلح، شملت القصف الجوي وزرع الألغام العشوائية، وتدمير المدارس والمراكز الصحية، وحرق الأسواق، وقتل الماشية، وتسميم الآبار، وقصف قوافل الإغاثة، معتبرًا أن هذه الأفعال تمثل سياسة عقاب جماعي وتهجير قسري ممنهج تهدف إلى تفريغ شمال دارفور من سكانها وكسر إرادة مجتمعاتها.
وشدد المجلس على أن الاستخدام المكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في قصف المستشفيات والمدارس والأسواق ومراكز اللجوء يُعد جريمة مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم، مؤكدًا أن الصمت الدولي أو التواطؤ لن يحول دون محاسبة المسؤولين عنها.
وطالب مجلس أعيان قبيلة الزيادية باعتبار ولاية شمال دارفور منطقة منكوبة، أسوة بجبال النوبة والنيل الأزرق، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة دون عوائق، مع تمكين حقيقي لأبناء الإقليم من المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بحماية المدنيين وإدارة الشأن الإنساني. كما دعا إلى تشكيل لجنة مشتركة وفورية تضم قيادات شمال دارفور وحكومة التأسيس، تتولى التحقيق في هذه الانتهاكات والتواصل مع المجتمع الدولي والمدعي العام الدولي تمهيدًا للمساءلة القانونية.
كما شدد المجلس على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لوقف الاستهداف الجوي، بما في ذلك الدفع دوليًا نحو حظر استخدام الطيران الحربي والمسيّرات فوق المناطق المدنية في شمال دارفور، وتفعيل مبدأ مسؤولية الحماية (R2P) لحماية المدنيين.
وختم البيان بالتأكيد على أن استمرار التقاعس عن حماية المدنيين يُعد تواطؤًا غير مباشر في هذه الجرائم، محذرًا من أن استهداف المدنيين يمثل خطًا أحمر، وأن المضي في هذه السياسات سيقود إلى انفجار اجتماعي وانهيار السلم الأهلي وتفكك السودان، مؤكدًا أن دماء الأبرياء أمانة، وأن العدالة والمحاسبة قادمتان لا محالة.
مجلس أعيان قبيلة الزيادية




