كتلة محامي دارفور وهيئة محامي كردفان ترفض ادعاءات مضللة حول المحكمة الجنائية الدولية
التنوير نيالا.. سهيبة مريش

التنوير نيالا.. سهيبة مريش
أصدرت كتلة محامي دارفور وهيئة محامي كردفان بيانًا مشتركًا، أعربت فيه عن استغرابها واستنكارها الشديد للبيان المنسوب لرئيس ما يُسمّى بهيئة محامي دارفور، الأستاذ/ صالح محمود، الذي ادّعى دون أي سند قانوني أو وثيقة رسمية أن المحكمة الجنائية الدولية وثّقت تورط بعض قيادات قوات الدعم السريع في ارتكاب انتهاكات بالفاشر.
وأكد البيان أن هذا الادعاء باطل قانونيًا ومفتقر للمهنية، ولا يستند إلى أي إعلان أو تقرير أو إجراء صادر عن مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية، واعتبره تضليلاً للرأي العام واستغلالًا مرفوضًا لاسم العدالة الدولية لأغراض سياسية وانحيازات أيديولوجية مكشوفة.
وأشار البيان إلى أن الهيئة المزعومة فقدت منذ وقت طويل شرط الحياد والنزاهة والاستقلال، ولم تكن يومًا جهة موثوقة أو ذات مصداقية مهنية، مستشهدًا بصمتها المريب وتواطؤها المزعوم تجاه الجرائم الواسعة والمنهجية التي ارتكبها جيش الحركة الإسلامية وكتائبها المسلحة ضد المدنيين في الجزيرة، وسنار، وكردفان، ودارفور، والنيل الأزرق، وجبال النوبة.
ولفت البيان إلى تجاهل الهيئة نفسها جرائم قصف القرى والمدن والأسواق بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة، واستخدام الأسلحة المحرّمة دوليًا، بما في ذلك المجازر الموثقة في الكوما وطُرّة (أكثر من 400 شهيد)، والفاشر، والدبيبات، وكازقيل، والخوي، وكتيلة (أكثر من 138 شهيد)، وغيرها من الانتهاكات التي ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأضاف البيان أن الهيئة اختارت اليوم الاصطفاف مع عناصر إسلامية مطلوبة أصلًا لدى المحكمة الجنائية الدولية، رغم أنها ظلت مناوئة لها طيلة الأعوام السابقة، ورفعت عشرات المذكرات ضد تلك الجماعات، وهو ما كشف وفق البيان زيف خطابها وانكشاف أجندتها السياسية.
وختم البيان بالتأكيد على التزام المحامين بالاستقلال والحياد والصدق والدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية دون تمييز أو انتقائية، محذرًا من خطورة الزج بمهنة المحاماة في سوق الدعاية الحربية، ومؤكدًا أن التاريخ والعدالة لن يرحما من تخلّى عن ضميره المهني في لحظة مفصلية من تاريخ السودان.
كتلة محامي دارفور
هيئة محامي كردفان
بتاريخ: 21/1/2026




