اخبار

حمدوك لقناة فرانس 24: لا حل عسكري للصراع السوداني.. والمبادرة الرباعية الطريق الأكثر جدية لإنهاء المعاناة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أكد د. عبدالله حمدوك، رئيس تحالف صمود ورئيس وزراء حكومة ثورة ديسمبر، في مقابلة حصرية مع قناة فرانس 24، أن السودان يعيش أكبر كارثة إنسانية في العالم، وأن رفع المعاناة عن المواطنين هو الهدف الأسمى والملحّ، مشددًا على أن أي حل عسكري للصراع الحالي مستحيل وغير مجدٍ.

وقال حمدوك إن هذه الحرب “أشعلها السودانيون أنفسهم،” مشيرًا إلى أن مسؤولية إنهائها تقع على عاتق كل القوى السودانية، وأن محاولات توصيفها كغزو أجنبي ما هي إلا هروب من الاستحقاق المباشر لإنهاء الأزمة الوطنية. وأضاف أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، وأن أي تصعيد عسكري سيزيد المعاناة الإنسانية ولن يحقق أي نتائج على الأرض.

وأوضح رئيس تحالف صمود أن لديهم تصورًا متكاملًا لمعالجة الأزمة من خلال ثلاثة مسارات رئيسية:

1. وقف إطلاق النار الفوري، لضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية،

2. تقديم العون الإنساني بشكل عاجل وفاعل للمحتاجين في مختلف المناطق المتأثرة بالصراع،

3. عملية سياسية شاملة، تشمل كل الأطراف الوطنية بهدف الوصول إلى حل دائم ومستدام.

وأشار حمدوك إلى أن تحالف صمود يطرح المائدة المستديرة السودانية-السودانية كإطار للتفاوض يشمل جميع الكتل السياسية الوطنية، بما فيها تحالف صمود، قوى التأسيس، والتحالف الديمقراطي، مؤكدًا أن هذه المنصة تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية لوقف الحرب وتحقيق السلام دون تدخلات خارجية إلا بصفة وسيط ميسر.

وحول المبادرات الدولية، شدد حمدوك على أن المجتمع الدولي يظل مجرد وسيط، بينما الحل النهائي يجب أن يكون سودانيًا بالكامل، مع استثناء الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، مؤكدًا أن المبادرة الرباعية هي الأكثر جدية وصلاحية للتنفيذ، إذ تقدم خارطة طريق واضحة بمواقيت زمنية محددة وتنسجم بالكامل مع تصور تحالف صمود للحل السياسي.

وأكد حمدوك أن هناك جهودًا سابقة مهدت الطريق للمبادرة الرباعية، وأنها تتطابق في أهدافها وآلياتها مع الرؤية الوطنية التي يطرحها تحالف صمود، مما يجعلها الإطار الأكثر قابلية للتحقيق وإحداث اختراق ملموس في حل الأزمة.

ولفت حمدوك إلى أهمية الفصل بين الجيش والسياسة، مؤكدًا أن الهدف هو إنهاء تدخل الجيش في السياسة والاقتصاد وبناء جيش وطني مهني موحد يحمي حدود البلاد ويؤمن أمنها القومي بعيدًا عن التجاذبات الحزبية. وأضاف: “نطمح لجيش وطني موحد يحافظ على حدود السودان ويحمي شعبه، وليس أداة لتصفية الحسابات السياسية أو الهيمنة على السلطة.”

وفيما يخص الوضع الإنساني، شدد حمدوك على أن الحرب أدت إلى معاناة غير مسبوقة للسودانيين، وأن تحالف صمود يعمل على وقف المعاناة فورًا عبر تنفيذ مسارات العملية الإنسانية والسياسية، مؤكدًا أن التواصل مع الأسرة الدولية مستمر لضمان وصول المساعدات العاجلة، وأن أي تأخير سيؤدي إلى تفاقم الأزمة.

وختم رئيس تحالف صمود حديثه مع فرانس 24 بالتأكيد على أن الطريق الوحيد لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان هو الحل السياسي الوطني الشامل، بعيدًا عن أي تدخل أجنبي مباشر، مع مراعاة العدالة والمساواة بين جميع الأطراف، والحفاظ على وحدة وسيادة البلاد.

وقال حمدوك: “نحن على بعد خطوات من توحيد منبر التفاوض الوطني، وهناك تطابق كامل بين المبادرة الرباعية ورؤيتنا، ما يمنحنا فرصة حقيقية لإنهاء هذه الحرب، وإعادة السلام والاستقرار إلى السودان، ووقف هذه المعاناة التي لم يعد يحتملها شعبنا.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!