
التنوير وكالات
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحراز تقدم وصفه بـ”الكبير” في المحادثات الجارية مع إيران، مؤكداً أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت “محادثات جيدة للغاية”، في مؤشر على اقتراب الطرفين من تفاهم قد يضع حداً للتصعيد العسكري الأخير بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، خلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي مساء الأربعاء، إن الولايات المتحدة “منعت إيران من الحصول على سلاح نووي ولن تسمح لها بذلك”، مشيراً إلى أن طهران وافقت ضمنياً على هذا المسار خلال التفاهمات الجارية.
وفي تصريحات حملت نبرة حادة، اعتبر ترامب أن استهداف “طبقات من القيادة الإيرانية” يمثل بالنسبة له شكلاً من أشكال “تغيير النظام”، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده “في وضع جيد جداً بخصوص إيران”، وأن فرص التوصل إلى اتفاق تبدو “مرتفعة للغاية”.
ورغم الحديث عن انفراج دبلوماسي، عاد الرئيس الأمريكي للتلويح بالخيار العسكري، متوعداً إيران بضربات “أكثر قوة وحدّة” إذا فشلت المفاوضات الحالية في الوصول إلى اتفاق نهائي.
وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن الحرب قد تقترب من نهايتها إذا وافقت طهران على التفاهم المطروح، مضيفاً: “إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف، وسيكون على مستوى أعلى بكثير مما كان عليه سابقاً”.
وفي تطور لافت، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن وجود “مذكرة تفاهم” من صفحة واحدة يجري التداول بشأنها بين الطرفين، تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي أوسع حول الملف النووي الإيراني.
وبحسب التقرير، فإن المقترح ينص على تجميد إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم مقابل رفع تدريجي للعقوبات الأمريكية والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تخفيف القيود المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتتوقع واشنطن، وفق المصادر ذاتها، الحصول على رد إيراني خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، وسط ترقب دولي واسع لمصير الاتفاق المحتمل وتأثيره على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان ترامب تعليق عملية “مشروع الحرية” الخاصة بمرافقة السفن في مضيق هرمز، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى “تشجيع الحلول الدبلوماسية”.
وكانت إيران قد فرضت قيوداً واسعة على الملاحة في المضيق الاستراتيجي منذ اندلاع المواجهة الأخيرة، بينما شددت الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز العالمية.




