هيومن رايتس ووتش تضغط بقوة: دعوة عاجلة لتسليم البشير وتوسيع اختصاص الجنائية الدولية وفتح مسارات محاسبة عالمية لجرائم السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
دعت تمارا أبو رمضان، مستشار العدالة الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش، السلطات السودانية الخاضعة لسيطرة الجيش إلى الإسراع في تسليم المطلوبين المتبقين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وإنصاف ضحايا الجرائم الجسيمة في السودان.
وشددت أبو رمضان، في مقال تحليلي، على أن استمرار امتناع السلطات عن تنفيذ أوامر التسليم يكرس ثقافة الإفلات من العقاب، ويقوّض فرص تحقيق سلام مستدام، مشيرة إلى أن العدالة ليست مسارًا قانونيًا فحسب، بل شرطًا جوهريًا لأي انتقال سياسي حقيقي.
وأكدت مستشارة هيومن رايتس ووتش ضرورة دعم الحكومات للمحكمة الجنائية الدولية في جهودها الجارية داخل السودان، والعمل على توسيع نطاق اختصاص المحكمة ليشمل جميع الأراضي السودانية، وليس فقط الجرائم التي وقعت في دارفور، باعتبار أن الانتهاكات الجسيمة امتدت إلى مناطق أخرى خلال سنوات الصراع.
وفي تصعيد لافت، دعت أبو رمضان إلى بحث إمكانية إنشاء محكمة دولية خاصة بالسودان، تتولى النظر في الجرائم الكبرى التي ارتكبت خلال العقود الماضية، معتبرة أن هذا الخيار قد يشكل مسارًا مكملًا للجنائية الدولية، ويعزز فرص المساءلة الشاملة في ظل التعقيدات السياسية الراهنة.
كما طالبت بتشجيع رفع دعاوى قضائية ضد المتورطين في دول أخرى استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الجسيمة بغض النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية الضحايا، مؤكدة أن هذا المسار بات أداة فعالة في ملاحقة الجناة حين تتعثر العدالة الوطنية.
واعتبرت أبو رمضان أن أي تسوية سياسية لا تضع العدالة والمحاسبة في صميمها، ستبقى هشة وقابلة للانهيار، محذّرة من أن تجاهل حقوق الضحايا يفتح الباب أمام تكرار الجرائم ويقوّض أسس الاستقرار في السودان والمنطقة.




