اخبار

خلافات على المكشوف: البرهان يوبّخ حلفاءه في «الكتلة الديمقراطية»… والجيش المختطف يضيق بحلفائه

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

كشفت الانتقادات الحادة التي وجّهها عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش المختطف من قبل الحركة الإسلاموية، لقيادات ما يُعرف بـ«الكتلة الديمقراطية» عن عمق التصدعات داخل المعسكر السياسي المتحالف مع سلطة الأمر الواقع، في مشهد رأى فيه مراقبون أنه يعكس بداية تفكك تحالفات تشكّلت في ظل الحرب وفقدت قدرتها على الصمود.

وبحسب ما تسرّب من كواليس الاجتماع، دخلت قيادات الكتلة اللقاء وهي تتوقع رسائل دعم أو تطمينات سياسية، لكنها فوجئت بخطاب أقرب إلى التوبيخ منه إلى التشاور. ووفقًا لمصادر حضرت الاجتماع، رفض البرهان الاستماع لأي مداخلات، وقطع النقاش سريعًا، طالبًا من لديه “أمر مهم” مقابلته لاحقًا في الخرطوم، في رسالة فُهمت على نطاق واسع بأنها إعلان غير مباشر بانتهاء مرحلة المجاملات السياسية.

وتضيف المصادر أن الانتقادات الأشد وُجّهت إلى مني أركو مناوي، ما أثار تساؤلات حول موقعه داخل التحالف وقدرته على المناورة في ظل إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يعكس تضييق هامش الحركة أمام القيادات الإقليمية، والضغط عليها للالتزام الكامل بخيارات القيادة العسكرية.

كما شمل حديث البرهان تحذيرات مباشرة لما وصفهم بـ«صغار الساسة ومروّجي الشائعات»، مع التلويح برقابة الأجهزة الأمنية ورفع التقارير بصورة منتظمة، في ما اعتبره متابعون محاولة لفرض الانضباط السياسي داخل معسكر الحلفاء أنفسهم، وتأكيدًا على أن مساحة التعبير باتت محدودة حتى داخل دائرة التحالف.

وفي قراءة ساخرة للمشهد، يرى منتقدون أن ما جرى يكشف عن طبيعة السلطة القائمة، حيث يظهر البرهان واجهة لقيادة الجيش، بينما يظل القرار الفعلي، بحسب تعبيرهم، مرتهنًا للحركة الإسلاموية التي اختطفت الجيش والدولة، وتتعامل مع التحالفات المدنية كأدوات مرحلية تُستخدم ثم يُعاد فرزها وفق ميزان الولاء والطاعة.

وانتهى الاجتماع دون أي تفاهمات أو مخرجات واضحة، تاركًا قيادات «الكتلة الديمقراطية» في مواجهة واقع سياسي أكثر قسوة، وأسئلة مفتوحة حول وزنهم الحقيقي ودورهم المقبل في مشهد يعاد تشكيله بالقوة لا بالشراكة.

وبينما يمضي البرهان في إعادة ترتيب تحالفاته، يبدو أن تحالفات الحرب تدخل مرحلة التآكل، ليصبح العنوان الأبرز: الجيش المختطف لا يحتمل شركاء… بل تابعين فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!