اخبار

المنظمة الإفريقية الأوروبية: مصر طرف في حرب السودان وليست وسيطاً

التنوير متابعات

المنظمة الإفريقية الأوروبية: مصر طرف في حرب السودان وليست وسيطاً

التنوير متابعات 

قالت المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية إن جمهورية مصر العربية لا يمكن اعتبارها وسيطاً في الأزمة السودانية، مؤكدة أنها طرف فاعل في الحرب الدائرة، ومشاركة بشكل مباشر في مسارها العسكري والسياسي، وفق ما وصفته بـ«وقائع موثقة لا تحتمل التأويل».

وأوضحت المنظمة، في بيان صدر الثلاثاء، أن تحقيقاً استقصائياً نشرته صحيفة نيويورك تايمز في الأول من فبراير 2026 كشف عن استخدام قاعدة جوية مصرية سرّية في الصحراء الغربية، جرى تطويرها عسكرياً خلال السنوات الماضية، وتحولت في عام 2025 إلى منصة لإطلاق طائرات مسيّرة بعيدة المدى نفذت ضربات داخل الأراضي السودانية دعماً للقوات المسلحة السودانية.

وأضاف البيان أن التحقيق استند إلى صور أقمار صناعية وتحليل مسارات طيران وبيانات تقنية دقيقة، تؤكد – بحسب المنظمة – أن التدخل المصري تجاوز حدود الدعم السياسي أو التقني، ووصل إلى مستوى العمل العسكري المباشر والمخطط له زمنياً، مشيرة إلى أن الصمت الرسمي المصري والسوداني حيال ما ورد في التحقيق يعزز الشكوك حول حجم هذا الدور وطبيعته.

ورأت المنظمة أن هذا التدخل لا ينفصل عن المسار السياسي الذي انتهجته القاهرة منذ سقوط نظام الإنقاذ، حيث دعمت – حسب البيان – قيادات عسكرية داخل المؤسسة السودانية، ووفرت غطاءً سياسياً وأمنياً لعبد الفتاح البرهان، وأسهمت في إضعاف الحكومة المدنية وتعطيل الانتقال الديمقراطي، بما مهد الطريق للانقلاب ثم اندلاع الحرب.

وأكدت أن الضربات الجوية التي نُفذت بمشاركة سلاح الطيران المصري في الأيام الأولى للنزاع أسهمت في تدمير واسع للبنية الصناعية والخدمية، وإخراج منشآت حيوية من الخدمة، ما فاقم الانهيار الاقتصادي والإنساني، وكرّس منطق إنهاك الدولة السودانية وتحويلها إلى دولة ضعيفة تعتمد على الخارج.

وشددت المنظمة على أن الدور المصري الحالي يأتي امتداداً لسجل طويل من التدخلات في السودان، شمل – بحسب البيان – دعم الانقلابات العسكرية، ومساندة الحكم العسكري ضد القوى المدنية، والتورط في أحداث دموية سابقة، معتبرة أن هذا التاريخ ينفي أي أهلية أخلاقية أو سياسية لمصر للعب دور الوسيط.

وختمت المنظمة بيانها بالدعوة إلى إقصاء الدور المصري من أي آلية إقليمية أو دولية تخص السودان، مؤكدة أن إشراك القاهرة في مسارات السلام يهدد بفشلها مسبقاً، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على مسار سلام يقوم على الحياد والمساءلة واحترام حق الشعب السوداني في تقرير مصيره دون وصاية أو تدخل خارجي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!