
التنوير وكالات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يعتذر عن نشر مقطع فيديو وُصف بالعنصري، يظهر فيه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، مؤكدًا أنه “لم يرتكب أي خطأ”.
وأوضح ترامب أنه لم يشاهد مقطع الفيديو كاملًا قبل نشره على منصته الخاصة “تروث سوشيال”، مشيرًا إلى أنه اكتفى بمشاهدة بدايته التي تركز على مزاعم تزوير الانتخابات، ثم سلّمه لموظفين لم يسمِّهم لنشره. وأضاف أنه لم يكن على علم بالمشهد الختامي الذي اعتُبر مسيئًا.
وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” في طريقه إلى منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، قال ترامب: “لم يكن أحد يعلم أن هذا كان في النهاية، ولو شاهدوه، لرأوه، وربما كان لديهم الحس السليم لحذفه”.
وكان البيت الأبيض قد علّق، يوم الجمعة، على الجدل المثار حول الفيديو، رافضًا ما وصفه بـ“الغضب المصطنع” الذي أعقب نشره. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان لوكالة فرانس برس، إن المقطع “مأخوذ من فيديو ساخر على الإنترنت يصوّر الرئيس ترامب على أنه ملك الغابة، والديمقراطيين على أنهم شخصيات من فيلم لايون كينغ”.
وأضافت ليفيت: “رجاءً، توقفوا عن هذا الغضب المصطنع، وتحدثوا عن القضايا التي تهم الشعب الأميركي فعليًا اليوم”.
وكان ترامب قد نشر، الخميس، مقطع فيديو مدته نحو دقيقة، يروّج لنظرية مؤامرة حول تزوير الانتخابات، ويختتم بلقطة قصيرة تظهر وجهي باراك أوباما وزوجته ميشيل على قردين لمدة ثانية تقريبًا. كما أعاد الفيديو الترويج لمزاعم تزوير نتائج انتخابات عام 2020 التي خسرها ترامب أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن.
وأثار الفيديو إدانات واسعة من شخصيات ديمقراطية. فقد ندد حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، المرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات الرئاسة عام 2028 وأحد أبرز منتقدي ترامب، بالمقطع، وكتب مكتبه الإعلامي على منصة “إكس”: “سلوك مقزز من الرئيس. يتعين على كل جمهوري إدانة ذلك. الآن”.
كما دان بن رودز، أحد كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي في عهد أوباما، ما نشره ترامب، معتبرًا أن التاريخ سيكون أكثر إنصافًا لعائلة أوباما، بينما سيبقى ترامب “وصمة” في الذاكرة السياسية الأميركية.




