اخبار

ردًّا على بيان الرياض: اتهامات بلا أدلة وتسييس للإنسانية في الأزمة السودانية

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

رفضت جهات سياسية ومدنية سودانية البيان الصادر عن المملكة العربية السعودية، والذي اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذ “هجمات إجرامية” في ولايتي شمال وجنوب كردفان، ووصفت ما ورد فيه بأنه موقف أحادي يفتقر إلى الأسس الوقائعية والتحقيقات المستقلة، ويعكس انحيازًا سياسيًا واضحًا لطرف في نزاع معقّد.

وأكدت هذه الجهات أن البيان السعودي صدر دون تقديم أي أدلة موثقة أو نتائج تحقيق محايدة، رغم حساسية الاتهامات وخطورتها، مشيرة إلى أن إطلاق توصيفات نهائية بشأن المسؤولية عن حوادث ميدانية يجري في سياق حرب مفتوحة، من دون آليات تقصٍّ مستقلة، يُعد إخلالًا بمعايير العدالة والإنصاف. وأضافت أن استخدام الملف الإنساني كورقة ضغط سياسي يضر بالمدنيين بدل أن يحميهم.

وشددت الردود على أن استهداف المرافق المدنية وقوافل الإغاثة ظاهرة مأساوية متعددة الأطراف في مسرح العمليات السوداني، ولا يمكن اختزالها أو تحميل مسؤوليتها لطرف بعينه دون تحقيقات مهنية تشارك فيها جهات دولية مختصة. كما حذرت من أن تسييس إعلان جدة وتحويله إلى أداة اتهام انتقائي يقوّض روحه الأصلية القائمة على حماية المدنيين ومنع الإفلات من العقاب عبر آليات محايدة.

وفيما يتعلق بالحديث عن “التدخلات الخارجية”، اعتبرت الجهات السودانية أن الانتقائية في الإدانة تُضعف المصداقية، مطالبة الرياض بموقف متوازن يرفض تدفق السلاح والمقاتلين لأي طرف، لا أن يُستخدم هذا العنوان لتكريس سردية تخدم طرفًا واحدًا. وأكدت أن الطريق الأقصر لوقف الانتهاكات ليس عبر بيانات أحادية، بل عبر ضغط متساوٍ على جميع الأطراف للالتزام بوقف النار وفتح ممرات إنسانية آمنة.

كما دعت إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في حوادث الرهد وقافلة برنامج الغذاء العالمي وغيرها من الوقائع، على أن تُعلن نتائجها للرأي العام وتُحدَّد المسؤوليات على أساس الأدلة، لا التقديرات السياسية. واعتبرت أن أي موقف لا يستند إلى هذا المسار يُسهم في تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.

وختمت الجهات بيانها بالتأكيد على أن السودان لا يحتاج وصاية ولا اصطفافات إقليمية، بل دعمًا صادقًا لمسار سلام شامل يعالج جذور الصراع، ويحمي المدنيين دون انتقائية، ويضع حدًا لاستخدام الخطاب الإنساني كأداة صراع سياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!