رأي

هل لدي كامل أدريس حقا مبادرة للسلام في السودان؟.

الفاضل سنهوري

 

الفاضل سنهوري

دون الخوض في نصوص هذة المبادرة التي يتحدث عنها كامل أدريس رئيس وزراء حكومة الأمر الواقع ببورتسودان نجد انها لا تعدوا مسودة يمكن أن يطلق عليها مبادرة، والحقيقة هي ليست من بنات أفكاره بل هي مبادرة نظام الحركة الاسلامية الذي عاد الي السلطة من جديد بعد إنقلاب عبدالفتاح البرهان علي الحكومة الانتقالية لثورة ديسمبر المجيدة بقيادة دكتور عبدالله حمدوك وحرب ١٥ ابريل ٢٠٢٣م.

المبادرة هي مسؤدة لشرعنة الإبقاء علي الوجة الأخر لحزب المؤتمر الوطني والكيزان وعسكر الحركة الاسلامية، التي عهد الي كمال أدريس لتسويقها، ويسعون لتسويقها علي الرغم من انها بضاعة بائرة وكاسدة، وإيهام الشعب السودان والمجتمع الدولي بانهم يسعون الي تحقيق سلام في السودان وايقاف الحرب التي أشعلوها عن قصد وسبق الاصرار والتدبير.

كامل أدريس يطرح رؤية الحركة الاسلامية وعسكر الكيزان في كيفية شراء الوقت وتمييع المواقف لحكومة البرهان من الجهود الاقليمية والدولية والمبادرات المطروحة، وكل ما يشغل بال رئيس وزراء حكومة الأمر الواقع ببورتسودان الأن هو مواصلة نشر الكذب والمبررات الواهية ليضمن الإستمرار والبقاء في منصبه الي اطول وقت ممكن.

الفرية التي يتحدث عنها في كل مرة بان المبادرة قد وجدت قبولا عند السودانيين غير صحيح وإدعاء كاذب، وان الامين العام قد وافق عليها كذب مفضوح. بل ان الواضح جدا الان انه فشل حتي في اقناع شركاء العسكر بالسلطة عليها.

هذة المبادرة التي لا تساوي قيمة الحرب التي كتبت بها هي محاولة اخري فاشلة لحكومة الامر الواقع ببورتسودان وقفزة في الظلام في طريق المجهول الذي لا تعرف تلك الحكومة الفاشلة الي أين تسير فيه لكنها مصرة علي السير قدما الي فيه مهما كلف ذلك من ثمن حتي ولو أدي الي فصل السودان من جديد الي دول عديدة.

الذي يتكشف الأن وبوضوح مع إستمرار الحرب حتي الان هو إن مصلحة كامل ادريس مصلحة مهمة وهي علي النحو الاتي:

أولا: هو أن تستمر الحرب لتستمر نخب الشمال والوسط النيلي من الجلابة المندكورات العنصريين في نهب كامل ثرواته البلاد، ثانيا : تحقيق السلام ليس من أجندته بل يسعي وبهمة كبيرة لقطع الطريق أمام كل الفرص التي يمكن لها أن تحقق من خلالها ولو بصيص أمل من النجاح للمبادرات الدولية والأقليمية المطروحة لإيقاف الحرب وتحقيق السلام في السودان.

والحقيقة الماثلة هي إن دور هذا الرجل البهلواني لا يعدو عن كونه مجرد ممثل جيد يجيد دور تسويق الإلهاء والإستغباء والإستغماء لضمان بقاء الحركة الاسلامية ونخب الجلابة المركزية من الشمال والوسط النيلي العنصريين في السلطة وبذات الإمتيازات القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!