اخبار

هيئة شوري عموم الحوازمة: استهداف المدنيين في كردفان جريمة ممنهجة ونداء عاجل للتحرك الدولي

التنوير خاص

 

التنوير خاص 

أصدرت هيئة شوري عموم الحوازمة برئاسة عبد الجليل الباشا محمد أحمد بيانًا رسميًا حذر فيه من مخاطر الاستهداف الممنهج لقبيلة الحوازمة في مناطق شمال وغرب كردفان، مشيرًا إلى أن ما يجري يُشكل جريمة ضد المدنيين قد تصل إلى حد الإبادة الجماعية إذا لم يتم محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال فورًا.

وأكد البيان أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وحلفائه وقوات الدعم السريع أدت إلى دمار واسع ومأساة إنسانية شملت القتل والجرح، النزوح واللجوء، وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية، فضلاً عن تفكك النسيج الاجتماعي وانتشار ثقافة العنف وخطاب الكراهية. ورغم ذلك، قال البيان، ما زال دعاة الفتنة يصرون على استمرار الحرب ويعملون على إفشال جميع مبادرات السلام المحلية والإقليمية والدولية، مع وجود مخططات لتحويل الصراع إلى حرب أهلية شاملة تهدد استقرار البلاد كله.

وأشار البيان إلى الهجمات الممنهجة التي تعرضت لها قبيلة الحوازمة، وخصّ الهجوم الأخير الذي وقع في القرى والفرقان في حبل الوادي، وأسفر عن قتل العديد من الأطفال والنساء ونهب المواشي والمحاصيل. كما تم استهداف النازحين الذين فروا طلبًا للأمان في مناطق السنوط وأبوزبد بولاية غرب كردفان، حيث استهدفت طائرة مسيرة مبنى الوحدة البيطرية الذي كان يؤوي المدنيين، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من النساء والأطفال والرجال.

وأكد عبد الجليل الباشا أن هذه الهجمات ليست نتيجة خيارات عسكرية لأفراد القبيلة، بل هي استهداف ممنهج للقبيلة كمكون اجتماعي يُعتبر حاضنًا لقوات الدعم السريع، محملاً حكومة بورتسودان المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الجرائم، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وشدد البيان على أن حق الدفاع عن النفس مشروع قانونيًا ودينيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا، داعيًا أبناء القبيلة داخل السودان وخارجه للوقوف صفًا واحدًا ضد العدوان وحماية المدنيين العزل من أي استهداف.

كما دعا البيان جميع المنظمات الإقليمية والدولية والإنسانية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في هذه الجرائم، وإصدار توجيهات واضحة للمساءلة القانونية للمتورطين، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يشجع على المزيد من الانتهاكات ويهدد استقرار المنطقة بأسرها.

وأكد رئيس الهيئة أن مواجهة هذه الحرب تتطلب العمل مع كل قطاعات الشعب السوداني لإنهائها ومعالجة أسبابها الجذرية، من أجل تأسيس سودان قائم على العدالة والمواطنة المتساوية، والسلام المستدام، والتسامح، والتعايش السلمي، واحترام حقوق الجميع.

وشدد البيان على أن حماية المجتمعات لا تتحقق بردود فعل آنية، بل عبر بناء مؤسسات مستقرة، إصلاح أمني يضبط استخدام القوة ضمن إطار قانوني موحد، إطلاق حوار مجتمعي واسع يعزز الثقة بين المكونات المحلية، وتفعيل آليات عدالة انتقالية تنصف الضحايا وتمنع الإفلات من المساءلة.

واختتم البيان بالدعاء قائلاً: “نسأل الله الرحمة والمغفرة للشهداء وعاجل الشفاء للجرحى”، مؤكدًا أن الخروج من دائرة الاقتتال والاستهداف يتطلب تبني مسار وطني جامع يعيد تعريف العلاقة بين الدولة ومكوناتها على أساس المواطنة المتساوية وسيادة القانون، ويحول الجهد من منطق التعبئة إلى التخطيط الاستراتيجي الذي يحمي وحدة المجتمع ويؤسس لسلام راسخ يقوم على الشراكة والعدالة والكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!