اخبار

النور حمد: ترتيبات القاهرة وأنقرة في القرن الإفريقي مقامرة سياسية خاسرة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

قال الدكتور النور حمد، المفكر والكاتب السياسي والقيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، إن التقارب المتسارع بين مصر وتركيا بعد سنوات من الخصومة السياسية يعكس تحولات استراتيجية عميقة في الإقليم، غير أنه وصف الترتيبات الجارية بين القاهرة وأنقرة في منطقة القرن الإفريقي وجنوب البحر الأحمر بأنها “مقامرة سياسية خاسرة” لن تحقق أهدافها بعيدة المدى.

وأوضح حمد في تصريح صحفي أن المصالحة بين البلدين، مقترنة بدعمهما لحكومة الفريق عبد الفتاح البرهان، لا يمكن فصلها عن سباق النفوذ المحتدم في محيط البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مشيرًا إلى أن السودان بحكم موقعه الجغرافي يمثل حلقة محورية في معادلة الأمن الإقليمي والممرات البحرية.

وأضاف أن التغلغل المتزايد لكل من مصر وتركيا في الصومال، إلى جانب تحركاتهما السياسية والأمنية في الإقليم، يشير إلى محاولة لإعادة إنتاج أنماط نفوذ تاريخية في المنطقة، وفرض ترتيبات تخدم مصالح استراتيجية تتجاوز حدود الدول المعنية. واعتبر أن مثل هذه المقاربات التي تُبنى على حساب التحولات الداخلية للدول الهشة، لا تؤسس لاستقرار دائم، بل تعمّق حالة الاستقطاب وتُبقي المنطقة رهينة لصراعات المحاور.

وأكد القيادي بتحالف السودان التأسيسي أن دعم حكومة البرهان في هذا السياق يعكس رغبة في تثبيت واقع سياسي يخدم توازنات إقليمية أكثر من خدمته لمسار التحول المدني الديمقراطي في السودان، محذرًا من أن أي مشروع نفوذ لا يستند إلى احترام إرادة الشعوب وسيادة الدول سيظل عرضة للتعثر.

وشدد حمد على أن منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر تشهد إعادة تشكل في موازين القوى، غير أن الشعوب باتت أكثر وعيًا بحسابات المصالح الكبرى، ما يجعل إعادة إنتاج نفوذ تقليدي أو فرض ترتيبات من أعلى أمرًا غير قابل للاستمرار.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن الاستقرار الحقيقي في الإقليم لن يتحقق عبر تحالفات ظرفية أو صفقات أمنية، وإنما عبر شراكات متوازنة تقوم على التنمية والعدالة واحترام الإرادة الوطنية، مشيرًا إلى أن أي مقامرة سياسية تتجاهل هذه الحقائق مصيرها الفشل مهما بدت في ظاهرها قوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!