اخبار

خطة سلام رباعية مرتقبة أمام مجلس الأمن… ضغوط دولية متصاعدة لفرض هدنة شاملة في السودان

التنوير وكالات

 

التنوير وكالات

كشفت تحركات دبلوماسية جديدة عن اكتمال إعداد خطة سلام رباعية بشأن الأزمة السودانية، يُتوقع عرضها قريباً على مجلس الأمن الدولي لمنحها صفة دولية ملزمة، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بإنهاء الحرب التي تدخل عامها الرابع وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.

وكان المبعوث الأميركي مسعد بولس قد أعلن الانتهاء من وضع الخطة، مشيراً إلى أنها تمثل إطاراً متكاملاً لوقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية شاملة. وتأتي هذه التطورات في ظل حديث عن ضغوط دولية مكثفة تقودها الولايات المتحدة بالتنسيق مع السعودية وشركاء آخرين، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وشاملة، تتيح إيصال المساعدات وتخفف معاناة المدنيين، وتمهد لاستئناف المسار التفاوضي.

وأعلنت قوات الدعم السريع وحكومة “تأسيس” في بيانات رسمية ترحيبهما بالمبادرة وموافقتهما عليها، مع التأكيد على الاستعداد للتعاون في تسهيل وصول المساعدات وفتح ممرات آمنة، من بينها معبر أدري. كما جدد رئيس المجلس الرئاسي الفريق أول محمد حمدان دقلو دعوته إلى حل سياسي يعالج جذور الأزمة السودانية، مشدداً على أولوية حماية المدنيين وضمان تدفق الإغاثة الإنسانية.

في المقابل، تواجه الجهود الدبلوماسية تحديات سياسية وأمنية معقدة، في ظل استمرار القتال وتبادل الاتهامات بشأن انتهاكات خطيرة، بما في ذلك مزاعم استخدام أسلحة محظورة وارتكاب جرائم بحق المدنيين. وتطالب أطراف دولية بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة وفقاً للقانون الدولي، وسط دعوات متزايدة لتفعيل آليات المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

كما تشهد الساحة الدولية نقاشات حول إمكانية توسيع نطاق العقوبات لتشمل قيادات وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، عبر حظر السفر وتجميد الأصول وفرض قيود على الجهات المتهمة بتوفير الدعم العسكري لأطراف النزاع. ويرى مراقبون أن مثل هذه الإجراءات قد تشكل أداة ضغط إضافية لدفع الأطراف نحو وقف إطلاق النار، لكنها تظل غير كافية ما لم تُستكمل بمسار سياسي جاد وشامل.

ويؤكد دبلوماسيون أن الهدنة الإنسانية، حال التوافق عليها، ينبغي أن تكون مدخلاً لعملية سياسية متدرجة، ترتكز على حماية المدنيين، والحفاظ على وحدة السودان، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس توافقية. غير أن نجاح الخطة الرباعية سيعتمد بدرجة كبيرة على مدى استعداد الأطراف السودانية للاستجابة للضغوط الدولية وتقديم تنازلات متبادلة تفتح الطريق أمام تسوية مستدامة.

ومع اقتراب عرض الخطة على مجلس الأمن، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من تحويل هذا الزخم الدبلوماسي إلى التزام فعلي يوقف نزيف الحرب، أم أن تعقيدات المشهد السوداني ستُبقي مبادرات السلام في دائرة التعثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!