حراك دولي مكثف في نيويورك.. توافق أمريكي: عربي على الدفع بهدنة إنسانية عاجلة في السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في تطور لافت على صعيد الأزمة السودانية، احتضنت مدينة نيويورك مساء الأربعاء اجتماعًا وزاريًا رفيع المستوى على هامش جلسات مجلس الأمن الدولي، خُصص لبحث سبل التوصل إلى هدنة إنسانية فورية واحتواء التداعيات المتفاقمة للنزاع في السودان.
الاجتماع الذي استضافته الولايات المتحدة شهد مشاركة دبلوماسية واسعة، حيث ضم كلاً من مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، وشخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، وعبد العزيز الواصل المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، إلى جانب إيفيت كوبر وزيرة الخارجية البريطانية، وأنيت فيبر مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، وعدد من كبار المسؤولين الدوليين.
وبحسب ما رشح من معلومات، ناقش الاجتماع آليات وقف إطلاق النار وسبل تثبيت هدنة إنسانية عاجلة، مع التأكيد على أن استمرار القتال بات يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، في ظل التدهور الإنساني المتسارع داخل السودان.
وأكد المشاركون دعمهم لكافة المبادرات الرامية إلى إنهاء النزاع، وعلى رأسها جهود الرباعية الدولية، مشيدين بالدور القيادي الذي تضطلع به واشنطن في إدارة هذا الملف. كما شددوا على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، محذرين من خطورة أي خطوات قد تفضي إلى إنشاء هياكل أو سلطات موازية، لما تمثله من تهديد مباشر لتماسك الدولة.
وفي سياق متصل، دعا الاجتماع إلى توسيع نطاق المساعدات الإنسانية وتعزيز الدور الأوروبي سياسيًا وماليًا، مرحبًا بمؤتمر برلين المرتقب في أبريل 2026 باعتباره محطة مهمة لحشد الدعم الدولي لمسار التسوية.
واختُتم اللقاء بالتعبير عن قلق بالغ إزاء اتساع رقعة النزاع وتداعياته الإنسانية الكارثية، مع التشديد على تكثيف الضغوط الدولية لدفع الأطراف نحو حل سياسي شامل يعيد الاستقرار ويحفظ وحدة السودان.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأممية من تفاقم الأزمة، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لترجمة التعهدات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.




