اخبار

أمجد فريد يقترح “رحلة قضائية” للبشير إلى الدوحة… والجنائية الدولية تلتزم الصمت

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أثارت معلومات متداولة حول مقترح قدّمه مستشار قائد الجيش للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية أمجد فريد الطيب، بشأن محاكمة الرئيس السابق عمر البشير في العاصمة القطرية الدوحة، موجة من السخرية والدهشة في الأوساط السياسية.

وبحسب ما نقلته عضوة تجمع المهنيين السودانيين وعضو سكرتارية قوى الحرية والتغيير سلمى نور، فإن المقترح طُرح أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي استنادًا إلى مبادرة قطرية، تتضمن إجراء المحاكمة على أراضيها، مع إمكانية تنفيذ العقوبة هناك حال صدور حكم بالإدانة.

غير أن غياب أي تعليق رسمي من المحكمة الجنائية الدولية أو السلطات في بورتسودان زاد من التشكيك في جدية الطرح، حيث اعتبر متابعون أن المقترح أقرب إلى “مبادرة سياسية مرتبكة” منه إلى مسار قانوني قابل للتنفيذ.

وسخر مراقبون من الخطوة، معتبرين أن المستشار أمجد فريد يتعامل مع واحدة من أعقد الملفات القانونية الدولية وكأنها “ملف قابل للنقل بين العواصم”، متجاهلًا تعقيدات الاختصاص القضائي وإجراءات المحكمة الجنائية الدولية.

وأشاروا إلى أن طرح مثل هذا المقترح في هذا التوقيت، وضمن أولى مهامه الخارجية، يعكس ارتباكًا في إدارة ملف العدالة الدولية، ومحاولة لإظهار تحركات سياسية أكثر من كونه جهداً قانونياً جاداً.

كما رأى محللون أن هذه الخطوة  قد تأتي في سياق محاولات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإعادة تموضعه سياسيًا، خاصة بعد دخول تصنيف الولايات المتحدة للحركة الإسلامية وذراعها العسكري “البراء بن مالك” ضمن قائمة الإرهاب حيز التنفيذ مؤخرًا.

وفي ظل اتساع قائمة المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، التي لم تعد تقتصر على البشير وحده، تساءل مراقبون عمّا إذا كانت مثل هذه المقترحات تعكس فهماً حقيقياً لمسار العدالة، أم أنها مجرد اجتهادات سياسية تثير الجدل أكثر مما تقدم حلولاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!