التعايشي: مبادرة الرباعية أرضية واقعية لوقف الحرب… و«تأسيس» مشروع لوحدة السودان بعقد اجتماعي جديد
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أكد رئيس وزراء “حكومة تأسيس” محمد حسن التعايشي تمسك حكومته بمبادرة الرباعية الدولية باعتبارها الإطار الأنسب لوقف الحرب في السودان والانطلاق نحو عملية سياسية شاملة، مشدداً على أن المبادئ التي تضمنها إعلانها الأول يمكن أن تشكل أساساً لهدنة إنسانية تمهد لتسوية مستدامة.
وفي تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، أوضح التعايشي أن “حكومة تأسيس” ترى في المبادرة التي طرحتها الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية أرضية عملية تجمع بين البعد الإنساني والبعد السياسي، وتفتح الطريق أمام وقف إطلاق النار ومعالجة جذور الأزمة، لا الاكتفاء بإدارة تداعياتها. وأضاف أن الحكومة “تتمسك بالمبادرة الرباعية وإعلانها الأول، وتعتبر ما تم الاتفاق عليه قابلاً للبناء عليه في اتجاه سلام شامل”.
وأعرب التعايشي عن ثقته في دور الولايات المتحدة وقيادة الرباعية، مشيراً إلى اهتمام الإدارة الأميركية بالملف السوداني، ومعتبراً أن انخراط الأطراف الإقليمية والدولية في مسار منسق يعزز فرص الوصول إلى تسوية توقف نزيف الحرب وتعيد الاستقرار إلى البلاد.
وفي سياق متصل، وصف التعايشي مشروع “تأسيس” بأنه “مشروع وحدوي بامتياز”، مؤكداً أنه من أكثر الطروحات السياسية الراهنة دعماً لوحدة السودان، لكونه يركز على معالجة جذور الأزمة السياسية والاختلالات التاريخية التي قادت إلى الانقسام وعدم الاستقرار. وقال إن الخلل البنيوي في السياسة السودانية، خاصة ما يتصل بمخاطر التفكك، أصبح واضحاً، وإن مشروع “تأسيس” يتعامل معه عبر معالجات مباشرة وواضحة.
وأشار إلى أن من أولويات المشروع الاتفاق على تعريف جامع للدولة، وصياغة مشروع وطني يستوعب التنوع السوداني، وصولاً إلى عقد اجتماعي جديد يؤسس لمواطنة متساوية ويضع أسساً حقيقية لصيانة وحدة البلاد وتعزيز استقرارها.
وتأتي تصريحات التعايشي في ظل تحركات إقليمية ودولية متزايدة لإحياء مسارات التهدئة، وسط دعوات متصاعدة لوقف القتال وإطلاق عملية سياسية تعالج جذور الصراع وتضع السودان على طريق السلام الدائم.




