اخبار

🔴 اتصال ترامب يُفجّر الخلاف المكتوم:روايات متضاربة حول مكالمة كشفت التوتر بين الرياض وأبوظبي وأدخلت العلاقة في أخطر منعطف

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل اتصال هاتفي مثير للجدل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، قالت إنه أسهم في إخراج توترات مكتومة بين السعودية والإمارات إلى العلن، وأدى إلى تصعيد غير مسبوق بين الحليفين الإقليميين.

وبحسب أربعة أشخاص أطلعهم مسؤولون إماراتيون على تفاصيل المكالمة، فإن ترامب تواصل مع الشيخ محمد بن زايد في نوفمبر الماضي ليطلعه على فحوى محادثة خاصة أجراها مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارة إلى البيت الأبيض.

ووفقًا لهذه الرواية، فإن ترامب نقل أن ولي العهد السعودي طلب فرض عقوبات على الإمارات بسبب ما وصفه بدعمها لجماعة مسلحة تقاتل في الحرب الأهلية في السودان.

رواية سعودية مختلفة

غير أن مسؤولًا سعوديًا قدّم تفسيرًا مغايرًا، مؤكدًا أن الأمير محمد بن سلمان لم يطلب فرض عقوبات على الإمارات، بل دعا إلى فرض إجراءات إضافية على الجماعة المسلحة السودانية لمنعها من تلقي دعم خارجي.

وأوضح المسؤول أن الرياض كانت ترى أن أي تراجع إماراتي عن دعم تلك الجهة من شأنه أن يُسرّع إنهاء الحرب في السودان، نافيًا وجود طلب مباشر لاستهداف أبوظبي بعقوبات.

من جانبه، قال مسؤول أمريكي إن ولي العهد السعودي “لم يطلب قط” من ترامب فرض عقوبات على الإمارات، لكنه امتنع عن التعليق على تفاصيل الاتصال أو ملابساته.

تداعيات لم تُنكر

ورغم تضارب الروايات بشأن مضمون المكالمة، تشير الصحيفة إلى أن تداعياتها كانت واضحة. فبعد فترة قصيرة من الاتصال، خرجت التوترات بين الرياض وأبوظبي إلى السطح في صورة خلاف علني.

وبحسب المصادر الأربعة المطلعة، شعر كبار المسؤولين الإماراتيين بما وصفوه بـ”الصدمة والغضب”، معتبرين أن ما نُقل إليهم مثّل خرقًا للثقة بين حليفين لطالما قدّما نفسيهما كشريكين استراتيجيين في المنطقة.

وتصاعد التوتر لاحقًا ليبلغ ذروته في ديسمبر، عندما استهدفت السعودية شحنة إماراتية متجهة إلى اليمن، في حادثة اعتُبرت مؤشرًا خطيرًا على تدهور العلاقة.

صراع نفوذ يتجاوز السودان

الخلاف بين القوتين النفطيتين لا يقتصر على ملف السودان. فقد أعادت المنافسة بينهما بالفعل رسم ملامح المشهد في اليمن، وامتدت تداعياتها إلى القرن الأفريقي، حيث اصطف الطرفان على ضفتين متقابلتين في عدة ملفات إقليمية.

ويرى مراقبون أن هذا الشرخ قد يحمل انعكاسات اقتصادية وسياسية واسعة، نظرًا لتأثير البلدين في أسواق الطاقة والاستثمار العالمي، فضلًا عن أدوارهما الأمنية في الشرق الأوسط والبحر الأحمر.

تحدٍ دبلوماسي لواشنطن

بالنسبة للولايات المتحدة، يمثل التوتر بين حليفين رئيسيين صداعًا دبلوماسيًا. فإدارة ترامب تسعى إلى تنسيق مواقف الرياض وأبوظبي في ملفات حساسة، من بينها غزة وإيران وأمن الملاحة الإقليمية.

ورغم حساسية الموضوع، امتنعت وزارة الخارجية الإماراتية عن التعليق على تفاصيل الاتصال، كما طلبت جميع المصادر التي تحدثت للصحيفة عدم الكشف عن هوياتها نظرًا لحساسية المحادثات.

خلاصة المشهد

سواء كان الاتصال قد أسيء فهمه أو أُسيء نقله، فإن ما تكشفه القصة هو أن العلاقة بين السعودية والإمارات تمر بمرحلة إعادة تعريف، بعد سنوات من التنسيق الوثيق.

وبين روايات متباينة وصمت رسمي، يبقى الثابت أن مكالمة واحدة كانت كافية لإظهار عمق التباينات بين قوتين إقليميتين لطالما بدتا في خندق واحد — لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها: الشراكة الحذرة بدل التحالف المطلق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!