إبراهيم الميرغني: موقف الجامعة العربية من العدوان الإيراني يعكس عجزاً مؤسسياً ويستدعي إعادة تأسيسها
التنوير متابعات

التنوير متابعات
انتقد القيادي بتحالف السودان التأسيسي ووزير مجلس شؤون الوزراء بحكومة السلام والوحدة، إبراهيم الميرغني، موقف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تجاه ما وصفه بالعدوان الإيراني على دول عربية، معتبراً أن التصريحات الصادرة عن الأمين العام للجامعة تعكس حالة من الضعف والعجز المؤسسي داخل المنظمة الإقليمية.
وقال الميرغني، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة فيسبوك، إن وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية للأحداث الجارية بأنها مجرد “تصعيد” يمثل استخفافاً بخطورة ما تتعرض له بعض الدول الأعضاء، ويعيد إنتاج ما سماه بـ”نهج الإدانات الخجولة والدعوات الباهتة للتهدئة” التي ظلت تطبع مواقف الجامعة في أزمات عديدة.
وأضاف أن هذا الموقف يعيد إلى الأذهان مواقف سابقة صدرت عن قيادات في الجامعة، مشيراً إلى تصريحات الأمين العام الأسبق عمرو موسى بشأن ملفات مرتبطة بالسياسات الإيرانية في المنطقة، والتي اعتبرها أيضاً جزءاً من خطاب دبلوماسي لم يرقَ بحسب تعبيره إلى مستوى التحديات التي تواجه الدول العربية.
واعتبر الميرغني أن الجامعة العربية لم تعد تعبّر عن المنظومة العربية أو تطلعات شعوبها، بل تحولت – وفق وصفه – إلى عبء بيروقراطي عاجز عن التعامل مع الأزمات الإقليمية الكبرى أو اتخاذ مواقف حاسمة تجاه التهديدات التي تطال أمن الدول الأعضاء.
وأكد أن التصريح الأخير للأمين العام يبدو وكأنه “شهادة وفاة لدور الجامعة العربية” في شكلها الحالي، داعياً إلى التفكير الجاد في إعادة تأسيس المؤسسة على أسس جديدة أكثر فاعلية وقدرة على حماية المصالح العربية المشتركة.
وختم الميرغني بالقول إن المرحلة الراهنة تتطلب مؤسسات عربية قادرة على اتخاذ مواقف واضحة وقوية تجاه القضايا المصيرية، محذراً من أن استمرار حالة العجز داخل الجامعة العربية قد يدفع نحو المطالبة بإعادة هيكلتها جذرياً أو البحث عن أطر إقليمية بديلة أكثر فاعلية.




