تهديدات بالتحالف مع روسيا للسيطرة على البحر الأحمر… تصريحات محمد الأمين ترك تثير عاصفة سياسية بعد قرار واشنطن
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أثارت تصريحات منسوبة للناظر محمد الأمين ترك، أحد القيادات البارزة في شرق السودان، موجة واسعة من الجدل والانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد حديثه عن إمكانية التحالف مع روسيا للسيطرة على البحر الأحمر، في ما اعتبره مراقبون رداً غاضباً على قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان وكتيبة البراء بن مالك منظمة إرهابية أجنبية.
وجاءت التصريحات في وقت تتصاعد فيه ردود الفعل داخل الأوساط المرتبطة بالحركة الإسلامية عقب القرار الأمريكي، الذي حظي بترحيب واسع على المستويين المحلي والدولي، باعتباره خطوة تهدف إلى محاصرة التنظيمات المتهمة بتغذية الصراع والعنف في السودان.
ويرى محللون أن الحديث عن التحالف مع موسكو للسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم يعكس حالة من التوتر والارتباك داخل الدوائر القريبة من جماعة الإخوان المسلمين، خاصة بعد أن وسّع القرار الأمريكي دائرة الضغوط السياسية والاقتصادية على التنظيمات المرتبطة بها.
وتداول ناشطون وسياسيون على نطاق واسع مقاطع وتصريحات نسبت إلى ترك، معتبرين أنها تعكس “تعاطياً متسرعاً ومشحوناً بالانفعال” مع التطورات الأخيرة، في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية كبيرة تتعلق بأمن البحر الأحمر ومصالح القوى الدولية والإقليمية فيه.
في المقابل، اعتبر مراقبون أن هذه التصريحات تكشف حجم الارتباك الذي أحدثه القرار الأمريكي داخل الأوساط المحسوبة على الحركة الإسلامية، خاصة في ظل الترحيب الواسع الذي حظي به القرار من قبل قوى سياسية ومدنية سودانية، إضافة إلى مواقف داعمة صدرت من عدد من الدول الإقليمية والدولية.
وأشار متابعون إلى أن التلويح بورقة التحالفات الدولية والحديث عن السيطرة على البحر الأحمر يعكس خطاباً تصعيدياً قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي، ويضع السودان في قلب تجاذبات دولية في لحظة بالغة الحساسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاشات داخل السودان حول تداعيات القرار الأمريكي على مستقبل القوى المرتبطة بالحركة الإسلامية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتجنيب البلاد مزيداً من التصعيد السياسي والعسكري، والتركيز على مسار يفضي إلى الاستقرار ووقف الحرب.




