
م. جبريل حسن أحمد
عادة لا أكتب بشكل راتب الا من خلال احداث تتعلق بتقديم الرؤي ونقاشها بالشكل الذي يمكنني من فتح مقاربة فكرية جادة تجد طريقها للدراسة والتحليل وانا دائما أميل لذالك.
وبعد النظر الي تجربة تحالف تأسيس من حيث التعاطي مع ملف تحديات تأسيس الدولة وبنائها لم نجد رؤي واضحة تمكننا من فهم طبيعة تفكير التحالف او دوائر القرار المحيطة بالمجلس الرئاسي فضلا عن الطبيعة العكسية لعملية التأسيس التي انفتحت علي السلطة والحكم ، قبل تمكين معايير عملية البناء لتصطدم بواقع اوجدته الرغبة في السلطة والحكم اكثر من بناء هياكل الحكم وتوصيفاتها.
سؤال ؟
هل يحتاج تأسيس الدولة الي رؤي فكرية؟
بكل تأكيد نعم.
الان ترتفع التطلعات عالية في الرغبة الجامحة لكل شركاء التغيير في اكتمال ملامح الدولة بأعتبار ان الفترة كافية لوضع بعض الالوان.
ولكن تحديات التغيير التي تمثلها قضايا ملحة جعلت من مكونات الشعب السوداني التفكير في اليات عاجلة لتوفير قدر من المساعدة في ظل وجود وضع معقد لايسمح بتقديم العون او الخدمات عبر مؤسسات الدولة التي لم تنشأ هياكلها بعد. فبروز (الية عليا لمناقشة قضايا اقليم الخرطوم)
هو البديل العملي الذي ملاء الفراغ وبدأ مناقشة قضايا في غاية الاهمية. وهي الخطوة التي يمكن أن تتخذها كردفان التي تعاني من نفسح قضايا اقليم الخرطوم
كما ان قضية الحرب والسلام قضيتين اصبح من الملزم التعايش معهما في ظل غياب مؤسسات الدولة عن رعاية قضاياهم.
شؤال ثاني
ما الذي يمنع تطوير رؤي تؤسس لبناء الدولة بشكل عاجل ومدروس؟
المدخل للأجابة علي هذا السؤال ينطوي علي مفهوم الرغبة والتفكير الجماعي الذي يعززه الشعور العام والشعور بالمسؤلية اتجاه قضية التغيير وماتفضي اليه من متغيرات. والتي تحتاج الي أرادة حقيقة تصنع المستقبل.
سؤال ثالث
ماهي الخطة المعتمدة لدي تحالف تأسيس في بناء الدولة؟
سؤال جوهري ظل عالقا وبشكل يومي فلا بد من خطوات جادة تشرح مفهوم بناء الدولة وفقا للاسس الجديدة والتي تتمثل في الحقيقة والامانة والمسؤلية في بناء مؤسسات قوية قادرة علي أعادة تشكيل الوجدان الوطني من جديد.
السؤال الرابع
هل ما تحقق من بناء هرم السلطة حتي الان هل هو الخطوات المطلوب والكافية.
بكل تأكيد نحتاج الي تفسير ذالك.
لان تشكيل وبناء هرم السلطة التنفيذية دون وجود هياكل الحكم توضح مسمياتها واختصاصاتها او نظام الحكم فيها ومستوياته امر محير لم نجد له تفسير او مبرر . سوي انه قفذة فنتازية في الهواء
لان اهمية وجود هياكل الدولة قبل وجود السلطة التنفيذية امر مهم وحيوي وملزم يعرف طبيعة نشاط الدولة ويملكها السلطة الناظمة لنشاط الشعب من خلال تنظيم الحياة العملية له بفصل السلطات التنفيذية والدستورية والقضائية والتشريعية وتفصيل العلاقة بينهما حتي تمكن الشعب من المشاركة الفعلية في الحكم عبر مستوياته المختلفة. لاسيما أنه أمر حيوي لضمان الأمن، والاستقرار، وتطبيق القانون، حيث نحتاج لابداع اكثر ينقلنا من وضع الحرب الي اللا حرب او العمل في ظل كلاهما ببديل مفاهيمي يجمع بين الارادة والقدرة علي ايجاد تنظيم مدني قادر علي حماية الحقوق، والملكيات، كما ان حرية الأفراد. تكمن في إقامة مؤسسات سياسية، مدنية قضائية، وعسكرية تحتكر استخدام( العنف المشروع)
للحفاظ على النظام، وتعزيز السيادة الوطنية، ورعاية العلاقات الخارجية.
وتحفظ الأمن والنظام المجتمعي، وحماية الأرواح والممتلكات من خلال القانون. الذي يحتل المرتبة الاولي في هيكل الدولة
لتحقيق العدالة وإنشاء نظام قضائي ومحاكم للفصل في النزاعات بين الأفراد والمؤسسات.
وفرض حماية الدولة من التدخلات الخارجية وتعزيز استقلالية القرار الوطني.
ويمكننا من ادارة الموارد الاقتصادية،و إصدار العملة، وفرض معايير.
الانتقال المدنية حتي تحقيق عقد اجتماعي جديد ينظم حياة الأفراد في إطارها المؤسسي. ليترافق مع بناء الدولة
ويساعد على تطوير هياكلها المؤسسية لتعزيز قدراتنا التنموية، من خلال وجود تشريعات وقوانيين وسلطات متناغمة تفتح افق التنمية والرفاه.
سؤال اخير.
الي أي مدي تظل حاجتنا الي الانتظار اكثر في ظل متغيرات أجتماعية قاسية تتعلق بالتعليم العادل وسبل الحياة واكثر من 50٪ من الشعب تحت خط الفقر بعد ان فقدو سبل كسب العيش بفعل الحرب.
ينتظرون بناء هياكل الدولة لرعاية مستقبل أبنائنا.
وانا اتسائل ايضا الي اي مدي يظل هذا الانتظار ؟!
تشكراتي
م. جبريل حسن احمد
gebrelhassan@gmail.com




