كمبالا تجمع السودانيين على مائدة واحدة.. مبادرة “كنين” تعيد تشكيل الفعل الجماعي وتفتح مسارات التغيير
التنوير كمبالا

التنوير كمبالا
إفطار جامع يطرح رؤى للتحرير وبناء مؤسسات داعمة ويطلق مبادرات إنسانية لمعالجة تحديات الواقع
في مشهدٍ يعكس عمق الوعي والمسؤولية، شهدت العاصمة الأوغندية كمبالا إفطارًا جماعيًا بدعوة من المستشار كنين آدم كنين، بمشاركة شخصيات مدنية وعسكرية وسياسية وإعلامية، في فعالية تحوّلت إلى منصة حوارية متقدمة تناولت قضايا التغيير والتحرير، وسبل الانتقال نحو عمل وطني أكثر تنظيمًا وتأثيرًا.
وتخلل اللقاء عدد من الكلمات التي ناقشت تحديات المرحلة، مؤكدة أهمية الانتقال من حالة التفاعل إلى الفعل المؤسسي، عبر بناء رؤى مشتركة تعزز الاصطفاف الوطني وتدعم مسارات التغيير على المستويات الاجتماعية والسياسية والمدنية والإعلامية.
وفي هذا السياق، طُرحت مبادرات عملية تهدف إلى إنشاء مواعين ومؤسسات منظمة تستوعب قضايا التغيير بمختلف أبعادها، بما يتيح توحيد الجهود وتنسيق المبادرات في إطار أكثر فاعلية واستدامة، ويعزز من قدرة الفاعلين على التأثير الإيجابي في المشهد العام.
كما برزت خلال الفعالية مبادرات ذات طابع إنساني واجتماعي، ركزت على معالجة التحديات المعيشية والخدمية، والعمل على تخفيف الأعباء عن المتأثرين، من خلال برامج تستهدف دعم الاستقرار الاجتماعي وتذليل الصعوبات التي تواجههم، بما يعكس روح التكافل والتضامن.
وطرح المشاركون كذلك رؤية لتوحيد الفعاليات والأنشطة في إطار فعالية مركزية كبرى بساحة العروض، لتكون منصة جامعة تعبّر عن وحدة الصف وتماسك الموقف، وتعزز الحضور الجماهيري المنظم.
وأكد الحضور أن هذه المبادرة تمثل خطوة نوعية نحو إعادة تشكيل الفعل المجتمعي على أسس أكثر تنظيمًا ووعيًا، مشددين على أهمية ترسيخ خطاب جامع يبتعد عن التباينات ويعلي من قيم التآخي والتكافل.
وفي بُعدها الرمزي، حملت الفعالية رسائل وفاء لتضحيات الشهداء، والدعاء بالشفاء للجرحى، وعودة المفقودين، في تأكيدٍ على أن بناء المستقبل يرتكز على تقدير التضحيات واستلهام معانيها.
ويُنظر إلى هذا الحراك بوصفه بداية لمرحلة جديدة من العمل الجماعي المنظم، القادر على تحويل المبادرات إلى مؤسسات، والفعاليات إلى أدوات فاعلة في دعم مسارات التغيير وبناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.




