اخبار

انتقادات واسعة لخطاب البرهان: “لغة مكررة تعكس أزمة قيادة لا مشروع حل”

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

تتواصل ردود الفعل المنتقدة لتصريحات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وسط موجة واسعة من الرفض في الأوساط السياسية والإعلامية، التي اعتبرت أن الخطاب الأخير لم يحمل أي جديد، بل أعاد إنتاج ذات الطرح الذي ظل يتكرر منذ اندلاع الحرب.

ويرى مراقبون أن تصريحات البرهان تعكس حالة من الجمود السياسي والعسكري، حيث غابت عنها أي مؤشرات لرؤية واقعية يمكن أن تسهم في إنهاء الأزمة، مقابل التركيز على شروط وُصفت بـ”التعجيزية” للسلام، ما يضعف فرص التوصل إلى تسوية حقيقية

وأكدت الانتقادات أن الحديث عن السلام بصيغة مشروطة لا يعبر عن رغبة جادة في وقف الحرب، بل يشير إلى محاولة فرض واقع أحادي قائم على منطق الهيمنة، وهو ما يتعارض مع أسس التفاوض التي تقوم على التنازل المتبادل والاعتراف بتعدد الأطراف.

كما اعتبر محللون أن الخطاب يعكس معادلة مكررة تقوم على “إما الاستسلام أو استمرار القتال”، وهي مقاربة أثبتت فشلها، ولم تؤدِّ سوى إلى تعميق معاناة المدنيين وتوسيع دائرة الدمار في البلاد.

وفي السياق، شددت أصوات سياسية على أن الإصرار على نفس الشروط دون انفتاح على حلول وسط يكشف أزمة في طبيعة القيادة أكثر من كونه موقفًا سياسيًا مدروسًا، محذرة من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتعقيد المشهد أكثر.

ويرى منتقدون أن تحقيق السلام في السودان يتطلب إرادة سياسية حقيقية تتجاوز خطاب القوة، وتعترف بتعدد الفاعلين، وتسعى إلى حلول متوازنة، وهو ما اعتبروا أنه غائب في الخطاب الأخير.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج لن يقود إلا إلى مزيد من التصعيد، في وقتٍ يتحمل فيه الشعب السوداني الكلفة الأكبر للحرب، وسط أوضاع إنسانية متدهورة وضغوط متزايدة على مختلف المستويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!