اخبار

د. سليمان صندل: تصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً خطوة مفصلية لإنهاء حقبة القمع وبناء الدولة السودانية الجديدة

التنوير خاص

 

التنوير خاص 

رحّب الدكتور سليمان صندل، رئيس حركة العدل والمساواة والقيادي البارز في تحالف تأسيس ووزير الداخلية بحكومة السلام، بالقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً، واعتبره خطوة مهمة تعكس إدراك المجتمع الدولي لحجم المعاناة التي تسبب فيها هذا التنظيم للشعب السوداني منذ استيلائه على السلطة عبر انقلاب عام 1989.

وقال صندل إن السودان ظل لعقود طويلة يعاني من سياسات القمع والتنكيل التي مارستها الحركة الإسلامية ضد القوى السياسية والمدنية وحركات الكفاح المسلح، مؤكداً أن تلك المرحلة اتسمت باستخدام الأدوات الأمنية والعسكرية لقمع مطالب الشعب السوداني في الحرية والكرامة والعدالة والمواطنة المتساوية.

ثورات الشعب وإرادة التغيير

وأضاف أن الشعب السوداني لم يتوقف عن مقاومة تلك السياسات، حيث اندلعت العديد من الثورات والانتفاضات الشعبية حتى تُوجت بثورة ديسمبر المجيدة التي عبّرت عن الإرادة الوطنية الجامعة في إنهاء الحكم الأيديولوجي وإقامة دولة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون.

وأشار صندل إلى أن محاولة إجهاض الثورة وما تبعها من صراعات أدت إلى اندلاع حرب مدمرة ألحقت أضراراً جسيمة بالبلاد، حيث دُمرت مدن ومؤسسات وتعرض ملايين المواطنين للنزوح واللجوء، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدها السودان في تاريخه الحديث.

الحرب ومعاناة المواطنين

وأوضح أن استمرار الحرب أدى إلى معاناة واسعة للسودانيين، الذين وجدوا أنفسهم بين نازحين داخل البلاد ولاجئين في دول الجوار، إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية. وشدد على أن هذه المعاناة كشفت الحاجة الملحة لإحداث تغيير جذري في بنية الدولة السودانية بما يضمن إنهاء دوائر العنف والصراع.

القرار الدولي وبداية مرحلة جديدة

وأكد وزير الداخلية بحكومة السلام أن القرار الأمريكي يمثل خطوة مهمة نحو عزل الجماعات التي أسهمت في تأجيج الصراع، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة يمكن أن تركز على تحقيق السلام وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس العدالة والمواطنة المتساوية.

وقال صندل إن القوى الوطنية المنضوية تحت تحالف تأسيس، إلى جانب حركات الكفاح المسلح والقوى المدنية والنقابية، ماضية في مشروعها الوطني الرامي إلى بناء سودان جديد يسع جميع أبنائه دون تمييز، مشيراً إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تأسيس دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون وتعبّر عن إرادة الشعب السوداني.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود الوطنية لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها جيش وطني مهني يعكس تنوع السودان ويخضع للإرادة المدنية المنتخبة، بما يمهد الطريق لقيام جمهورية جديدة تحقق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!