خطاب العيد يشعل الأمل: رئيس المجلس الرئاسي يرسم ملامح “السودان الجديد” ويؤكد استمرار معركة الخلاص
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في خطابٍ اتسم بالقوة والوضوح، وجّه رئيس المجلس الرئاسي بحكومة السلام رسالة بمناسبة عيد الفطر المبارك إلى الشعوب السودانية في الداخل والخارج، مؤكداً أن البلاد تمضي بثبات نحو تجاوز محنة الحرب وبناء “السودان الجديد” القائم على الحرية والعدالة والسلام.
وأوضح رئيس المجلس أن العيد يأتي في ظل ظروف استثنائية تعيشها البلاد نتيجة حرب وصفها بالمفروضة، مشيراً إلى أن ما خلفته من دمار ونزوح ومعاناة لن يثني إرادة السودانيين، الذين أثبتوا قدرتهم على الصمود وصناعة التحولات التاريخية.
وأشاد بالدور الذي تقوم به قوات تحالف السودان التأسيسي، واصفاً إياها بأنها تخوض معركة وطنية لاسترداد الدولة من قبضة الاستبداد، ومجدداً الترحم على أرواح الشهداء والتأكيد على الالتزام الكامل برعاية أسرهم والجرحى والمصابين.
وشدد الخطاب على أن معركة “الخلاص الوطني” مستمرة ولن تتوقف حتى يتم إنهاء ما وصفه بمشروع الهيمنة، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واحترام التنوع وضمان الحقوق والحريات لجميع المواطنين دون تمييز.
وفي جانب إنساني لافت، وجّه رئيس المجلس رسائل تضامن قوية للنازحين واللاجئين، مؤكداً أن معاناتهم تمثل أولوية قصوى، مع تعهدات واضحة بالعمل على تهيئة الظروف لعودتهم الآمنة والكريمة، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
كما أعلن التزام حكومة السلام بمواصلة تقديم الخدمات الأساسية رغم التحديات، بما يشمل تأمين الغذاء والدواء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية، مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية لدعم المواطنين في مناطق النزاع.
واختتم الخطاب بالتأكيد على أن رؤية الحكومة تتجاوز وقف الحرب إلى معالجة جذور الأزمة السودانية، عبر مشروع وطني شامل يعيد بناء الدولة على أسس جديدة من العدالة والمواطنة المتساوية والتنمية المتوازنة، بما يضمن عدم تكرار الأزمات وبناء مستقبل مستقر لكل السودانيين
ويُعد الخطاب، بحسب مراقبين، إعلاناً سياسياً واضحاً عن مرحلة جديدة تسعى لإعادة صياغة المشهد السوداني، وسط آمال بأن يحمل العيد بشائر تحول حقيقي نحو السلام والاستقرار.




