
التنوير متابعات
أدانت منظمة الصحة العالمية بشدة القصف الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، ووصفت الحادثة بأنها مأساة إنسانية مؤسفة وانتهاك خطير يستهدف أحد أهم أعمدة الحياة، وهو القطاع الصحي.
وأكدت المنظمة أن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 64 شخصاً، بينهم 13 طفلاً وكوادر طبية تضم طبيباً وممرضتين، إضافة إلى سقوط 89 جريحاً، بينهم عاملون في المجال الصحي، في واحدة من أكثر الضربات دموية التي تطال المرافق الصحية منذ اندلاع الحرب في السودان.
وأوضحت أن هذه الحادثة ترفع إجمالي عدد الضحايا المرتبطين بالهجمات على القطاع الصحي إلى أكثر من 2000 قتيل، في ظل توثيق 213 هجوماً استهدف منشآت الرعاية الصحية خلال ما يقارب ثلاث سنوات من النزاع، ما يعكس تصاعداً خطيراً في استهداف المدنيين والبنية الطبية.
وتسبب القصف في تدمير أقسام حيوية داخل المستشفى، شملت الطوارئ والأطفال والولادة، ما أدى إلى خروجه الكامل عن الخدمة، وخلق فجوة حرجة في تقديم الخدمات الصحية لسكان المنطقة الذين يعانون أصلاً من أوضاع إنسانية متدهورة.
وحذرت المنظمة من التداعيات الكارثية لهذه الهجمات، مشيرة إلى أن استهداف المرافق الصحية لا يؤدي فقط إلى سقوط الضحايا، بل يفاقم معاناة المجتمعات عبر حرمانها من العلاج والرعاية الأساسية، خاصة في مناطق النزاع.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت المنظمة عن دعمها للشركاء المحليين لتعزيز قدرات المرافق الصحية البديلة، وتوفير الأدوية والإمدادات الطبية، إلى جانب توسيع خدمات الرعاية الأولية لاستيعاب الحالات المتزايدة.
واختتمت منظمة الصحة العالمية بيانها برسالة حاسمة، شددت فيها على أن “الرعاية الصحية ليست هدفاً للحرب”، داعية إلى وقف التصعيد فوراً، وضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي، مؤكدة أن السلام يظل الخيار الوحيد لإنهاء هذا النزيف المستمر.




