قصف الضعين يهز الضمير الإنساني… هجوم على مستشفى يضع القانون الدولي في اختبار حاسم
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أدانت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية القصف الجوي الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور في أول أيام عيد الفطر، واصفةً الهجوم بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وخرق صارخ لمبادئ حماية المدنيين وحرمة المرافق الطبية.
وأوضحت الوكالة، في بيان صحفي، أن الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة استهدف قسمي الطوارئ والأطفال، ما أسفر عن مقتل أكثر من 39 مدنيًا، بينهم 12 طفلًا و6 نساء، وإصابة ما لا يقل عن 113 آخرين من المرضى والمرافقين، إلى جانب أضرار واسعة بالبنية التحتية والمعدات الطبية، أدت إلى تعطيل أحد أهم المرافق الصحية في المنطقة.
وأكدت أن استهداف منشأة طبية مدنية يمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاقيات جنيف والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، خاصة تلك التي تلزم أطراف النزاع باحترام مبدأي التمييز والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإضرار بالمدنيين.
وشددت الوكالة على أن الجهة المنفذة تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الهجوم، محذّرة من أن مثل هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة، في ظل تصاعد استهداف المرافق الحيوية والمدنيين في مناطق النزاع.
ودعت الوكالة المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية، إلى اتخاذ موقف حازم، يشمل إدانة واضحة للهجوم، والضغط من أجل فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب، إلى جانب تعزيز إجراءات حماية المدنيين والمرافق الصحية.
كما جددت دعوتها لجميع أطراف النزاع إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني، وضمان استمرار الخدمات الصحية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدةً أن المستشفيات يجب أن تظل ملاذًا آمنًا بعيدًا عن دائرة الاستهداف.
واختتمت الوكالة بيانها بتقديم التعازي لأسر الضحايا، والتعبير عن تضامنها مع المصابين، متمنيةً لهم الشفاء العاجل، في ظل أوضاع إنسانية تزداد تعقيدًا في الإقليم.




