
التنوير متابعات
كشف عضو مجلس السيادة السوداني السابق، محمد الفكي سليمان، عن ملامح مرحلة جديدة في عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، مؤكداً أن أولوياتها القادمة ستركز على تعقب وتجفيف مصادر تمويل الحرب، في خطوة تستهدف ضرب البنية المالية للصراع من جذورها.
وأوضح الفكي أن اللجنة أعادت ترتيب صفوفها خلال الفترة الماضية، بعد التشتت الذي طال أعضاءها عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيراً إلى أن العمل يجري حالياً عبر شبكة تنسيق داخلية وخارجية، تضمن استمرارية الجهود وتوسيع نطاقها.
وأكد أن اللجنة بدأت فعلياً في استعادة ملفات فساد حساسة كانت محفوظة بسرية، تمهيداً لتحويلها إلى قضايا قانونية تستهدف شبكات اقتصادية مرتبطة بالنظام السابق، لافتاً إلى أن هذه الملفات تشمل تحركات مالية معقدة وواجهات استثمارية يُشتبه في استخدامها لتمويل أنشطة مرتبطة بالحرب.
وأشار الفكي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً خاصاً على ملاحقة الأموال التي تُستخدم في شراء السلاح، ودعم المجموعات المسلحة، وتشغيل منصات إعلامية للتحريض، إلى جانب شبكات استقطاب الشباب في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن تجفيف هذه الموارد سيؤدي إلى إضعاف تلك الشبكات على المستويين العسكري والإعلامي.
وسلط الضوء على ملف تهريب الذهب، واصفاً إياه بالمورد الحيوي لاستمرار الحرب، مشدداً على أن اللجنة تضع هذا الملف ضمن أولوياتها القصوى، في إطار مساعٍ أوسع لرصد التدفقات المالية غير المشروعة داخل البلاد وخارجها.
كما كشف عن امتلاك اللجنة ملفات جديدة تتعلق بمرحلة ما بعد أكتوبر 2021، إضافة إلى تطورات فترة الحرب، بما في ذلك تغييرات في سجلات الشركات وظهور كيانات اقتصادية جديدة يُعتقد أنها واجهات لأنشطة مشبوهة.
وفي سياق متصل، اعتبر الفكي أن المتغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة ستمنح اللجنة دفعة قوية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التعاون الدولي لتتبع الأموال العابرة للحدود، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر فاعلية في تفكيك شبكات الفساد وقطع شرايين تمويل الحرب.
واختتم بالتأكيد على أن اللجنة تدخل مرحلة جديدة “حاسمة”، تستهدف ليس فقط استعادة الأموال، بل تفكيك منظومة التمويل بالكامل، وكشف ما وصفه بخطط إبقاء السودان في دائرة عدم الاستقرار.




