رأي

أين دور إعلامنا في كشف انتهاكات الجيش الارهابي؟؟ 

حامد نحوله

 

حامد نحوله 

يلعب الإعلام دوراً محورياً وحاسماً في توثيق الانتهاكات خلال الحروب، حيث يتحول من مجرد ناقل للخبر إلى “درع إنساني” يكشف جرائم الحرب، التهجير، واستهداف المدنيين، مما يساهم في الضغط الدولي، توثيق الأدلة للمساءلة القانونية، ومواجهة الدعاية المضللة، رغم التحديات والمخاطر الميدانية الكبيرة، و يعمل الإعلام على فضح الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها أطراف جيش الحركة الارهابية .

يُسهم الإعلام بالادلة والتوثيق في تسجيل الانتهاكات (مثل القصف العشوائي، التعذيب) وتوفير أدلة وشهادات مباشرة يمكن استخدامها في الملاحقات القانونية الدولية لاحقاً و ينقل صوت الضحايا و معاناة المدنيين، والنساء، والأطفال يسلط الضوء على الوضع الإنساني و يساهم تشكيل الرأي العام والضغط الدولي ويحرك الضمير العالمي .

لان التقارير الإعلامية المحترفة تساهم في حشد الضغط الدولي لوقف الانتهاكات والعدو و في الحرب، تصبح الحقيقة أولى الضحايا؛ لذلك يبرز دور الإعلام المستقل في مواجهة الدعاية الإعلامية المضللة (Propaganda) التي ينشرها العدو لتبرير انتهاكاتها لذلك يبقى الإعلام سلاحاً غير مباشر لإنقاذ الأرواح وفضح الظلم، لكن نجاحه يتطلب بيئة داعمة (قانونياً، تكنولوجياً، وأخلاقياً). لذا، يحتاج إلى دعم قانوني ودولي لضمان استقلاليته وفعاليته، ففي زمن الحرب، يتحول الخبر إلى سلاح والحقيقة إلى أول ضحاياها نحن في عصر أصبحت فيه قواعد الحرب غامضة بسبب الارتباك والدعاية والفوضى، تبقى وسائل الإعلام المستقلة خط دفاع هشّ ولو أنه أساسي ضد الإفلات من العقاب. صحيح أن الصحفيين لا يستطيعون وقف الحرب و الانتهاكات، غير أنهم قادرون على كشف عواقبه، وتحدي السرديات الرسمية، وكشف الحقائق المدفونة، وإرساء أسس المساءلة.

إن جرائم الحرب، في غياب إعلام حقيقي، تتحوّل بسهولة إلى شائعات. ومن دون الحقيقة، تتلاشى العدالة في صمت مطلق و نشر الأدلة بأسلوب إنساني يراعي الكرامة الإنسانية للأشخاص المعنيين ويبتعد عن أسلوب الإثارة أو استغلال المأساة لجذب الانتباه أو تحقيق مكاسب إعلامية أو إثارة الفتنة لابد ان يراعي الاعلام توثيق الأحداث بطريقة تحترم حقوق الضحايا والشهود وكرامتهم الإنسانية، مع تجنّب تصوير ونشر صور مروّعة أو غير لائقة وأي إساءة أو تحريض أو ما من شأنه تعريضهم لأيّ خطر إضافي ( يكون سببا في تأكيد الضربة الاولي للعدو مرة اخري ) الإعلام اصبح سلاح هام جداً وقد يفوق من حيث الأهمية السلاح التقليدي إذا تمت الاستفادة منه إلى أقصى حدوده .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!