
يعقوب التجاني المحامي
مذكره قانونية
دماء المدنيين بدارفور وكردفان : لماذا لايزال قاده نظام الاخوان المسلمين بالسودان طلقاء؟؟
ان الوقائع الثابته المتعلقه بالقصف الجوي المتكرر مع القصد الجنائي وسبق الاصرار والترصد على المناطق المدنيه بدارفور وكردفان وآخرها بالضعين ولقاوه تمثل جرائم دوليه ظلت ترتكبها حكومه بورتسودان على نحو مستمر وممنهج ٠
وعليه اننا لانصف هذه الأفعال بانها مجرد انتهاكات بل نقرر قانونا انها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيه وقد ترقي لجرائم الاباده الجماعيه تستوجب الملاحقه الدوليه العاجله والفوريه ونوضح ذلك فى الاتي :
اولا: الاتهامات القانونيه المباشره :
نوجه اتهاما صريحا إلى قاده نظام حكومه بورتسودان بارتكاب الجرائم التاليه :
1\ تعمد توجيه هجمات ضد المدنيين بدارفور وكردفان وهذا يخالف نص الماده ( ٢/ ٨/ه/١ من نظام روما الاساسي المشكل للمحكمه الجنائيه الدوليه والتي تنص على ( تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه او ضد أفراد مدنيين لايشاركون مباشره فى الأعمال الحربيه )
٢/ تعمد توجيه هجمات ضد الاعيان المدنيه : وهذا يخالف نص الماده ( ٢ /٨ / ه/ ٢) من نظام روما الاساسي(تعمد توجيه هجمات ضد مباني او مواد او وحدات طبيه او وسائل نقل وكذلك الاعيان المدنيه عامه )
٣/شن هجمات مع العلم بانها ستسبب خسائر مفرطه فى أرواح المدنيين وذلك يشكل جريمه وفقا لنص الماده ( ٢ / ٨ / ب/٤) من نظام روما والتي تحظر الهجمات غير المناسبه
٤/ ارتكاب أفعال فى إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين بمايرقي إلى جريمه ضد الإنسانيه وفقا لنص الماده ٧ من نظام روما الاساسي خاصه القتل العمد
ثانيا / مخالفه اتفاقيه جنيف الثالثه الماده ٣ مشتركه والبروتوكول الاضافي الثاني الملحق لاتفاقيه جنيف والذان ينطبقان على النزاعات الغير دوليه كنزاع السودان الان
١/ الماده ٣ مشتركه من اتفاقيه جنيف الثالثه تنص على ( يحظر الاعتداء على الحياه والسلامه البدنيه وخاصه القتل بجميع انواعه والمعامله القاسيه )
٢/تنص الماده ٣ من البروتوكول الإضافي الثاني الملحق لاتفاقيات جنيف على ( يتمتع السكان المدنيون بالحمايه العامه من الأخطار الناجمه من العمليات العسكريه ولايجوز ان يكونوا محل هجوم )
ثالثا : مسؤوليه القاده Command responsibility
تؤكد ان المسئوليه لاتقف عند المنفذين بل تمتد إلى القياده العليا وفقا لمبدا مسؤوليه القائد المنصوص عليها فى الماده ٢٨ من نظام روما والتي تقرر مسؤوليه القائد اذا كان يعلم او يفترض ان يعلم بالجرائم ولم يتخذ،التدابير اللازمه لمنعها او معاقبه مرتكبيها
وقد رسخت هذه القاعده فى السوابق الدوليه فى الاتهامات الموجهه للمخلوع عمر البشير مما يؤكد ان الافلات من العقاب لم يكن مقبولا
وايضا فى سابقه قضيه جان بيير بمبا بجمهوريه الكونغو الديمقراطيه عندما تحاكم بسبب ارتكاب جنوده للجرائم فى جمهوريه افريقيا الوسطي
وايضا فى سابقه محاكمه بوسكو نتاغندا باقليم ايتوري بشرق الكونغو الديمقراطيه وهي تتعلق بنزاع غير دولى كنزاع السودان لم يعفي بوسكو من جرائم قواته وقد أكدت المحكمه الاتي :
( ان الجرائم المرتكبه فى النزاعات غير الدوليه بما فى ذلك استهداف المدنيين تخضع للمساءله الجنائيه الدوليه وان المسؤوليه تمتد إلى القاده سواء داخل او خارج حدود دولهم
رابعا : المسئوليه الدوليه لمجلس الامن :
ان استمرار هذه الجرائم يشكل تهديد للسلم والامن الدوليين بموجب الماده ٣٩ من ميثاق الأمم المتحده ويستدعي تدخلا عاجلا تحت الفصل السابع خاصه فى ظل عجز وعدم رغبه السلطات الوطنيه فى اجراء تحقيقات جاده
لذلك نطالب مجلس الامن الدولى بما يلى :
اولا : تنفيذ اوامر التوقيف او القبض الصادره ضد عمر البشير وآخرين من قاده هذا النظام الذين مازالوا طلقاء يواصلون ارتكاب تلك الجرائم فى نفس موقع الجريمه وضد نفس الضحايا
ثانيا : اصدار قرارات ملزمه بفرض عقوبات فرديه ( تجميد اصول .حظر السفر )
ثالثا : اتخاذ تدابير قسريه لحمايه المدنيين بما فى ذلك الحظر الحوي
رابعا : الاحاله الفوريه لتلك الجرائم والانتهاكات للمحكمه الجنائيه الدوليه
ختاما : ان الصمت الدولى تجاه تلك الجرائم والانتهاكات لم يعد حيادا بل يفسر انه تواطؤ ضمني وعلني فى تشجيع الجاني فى الاستمرار لارتكاب المزيد من هذه الجرائم وان كل يوم يتأخر فيه مجلس الامن عن التحرك هو يوم ترتكب فيه جرائم جديده بحق المدنيين العزل فلابد من التحرك العاجل والفوري دون تأخير لتأكيد هيبه المجتمع الدولى والتي لاتكون الا بتنفيذ قراراته وبسط هيبه العداله الدوليه حفاظا على السلم والامن الدوليين




