سباق الأشاوس في الضعين… الفروسية تعود لتكتب ملامح السلام في شرق دارفور
التنوير الضعين حسين سليمان

التنوير الضعين حسين سليمان
في مشهد يعكس عودة الحياة الاجتماعية والرياضية إلى إقليم شرق دارفور، يدشّن نادي الأشاوش لسباق الخيل، غدًا الجمعة، سباقه الثاني للفروسية على ميدان “شارو”، وسط استعدادات واسعة ومشاركة مرتقبة من نخبة الفرسان وملاك الخيول من مختلف محليات الولاية.
ويأتي السباق برعاية رئيس النادي، الفارس عبود محمد سالم، في إطار جهود إحياء رياضة الفروسية وتعزيز دورها في ترسيخ قيم التعايش والتماسك المجتمعي، في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا اجتماعيًا متناميًا نحو الاستقرار.
تنظيم متكامل وبرنامج تنافسي
وبحسب اللجنة المنظمة، يشتمل السباق على خمسة أشواط متنوعة، صُممت لتستوعب مختلف فئات الخيول وتبرز قدراتها التنافسية، حيث يبدأ البرنامج بالشوط الأول المخصص لخيول المسافة (5 أ) دون الثلاثين شهرًا، يليه الشوط الثاني لمسافة (5 ب)، في حين يأتي الشوط الثالث لخيول المسافات (6) المخصصة للخيول المسنة، برعاية النقيب عبدالرحيم أحمد.
أما الشوط الرابع، فيُخصص لخيول الدرجة الوسطى برعاية العمدة يونس محمد سالم، بينما يُختتم السباق بالشوط الخامس والأبرز لخيول الدرجة الأولى، والذي يُقام على كأس رئيس نادي الأشاوش لسباق الخيل، الفارس عبود محمد سالم، وسط توقعات بمنافسة قوية بين أبرز الخيول ذات السلالات الأصيلة.
الفروسية… أكثر من سباق
وأكد رئيس النادي، عبود محمد سالم، أن تنظيم هذا السباق يأتي امتدادًا لجهود متواصلة تهدف إلى إعادة الاعتبار لرياضة الفروسية بوصفها إرثًا تاريخيًا وثقافيًا متجذرًا في مجتمع دارفور، مشيرًا إلى أن هذه الرياضة لا تقتصر على التنافس، بل تحمل رسالة أعمق تتعلق بتعزيز السلام ورتق النسيج الاجتماعي.
وأضاف أن الفروسية في شرق دارفور ظلت تمثل مساحة جامعة تلتقي فيها مختلف المكونات الاجتماعية، بما يعزز قيم التعاون والإخاء، ويسهم في تجاوز آثار النزاعات عبر أنشطة ذات طابع تراثي جامع.
دعوة مفتوحة لجماهير الولاية
ودعا رئيس النادي جماهير ولاية شرق دارفور، خاصة الفرسان من الجوكية وملاك الخيول، إلى حضور مهرجان السباق على ميدان شارو، مؤكدًا أن المشاركة الواسعة تمثل دعمًا مباشرًا لهذا النشاط الذي يسهم في بناء مجتمع متماسك ومتجانس.
حراك رياضي يعزز الاستقرار
ويأتي هذا الحدث في ظل تنامي الاهتمام برياضة الفروسية في ولايات دارفور، حيث باتت تحظى بشعبية متزايدة، لما تمثله من قيمة اجتماعية وثقافية، إلى جانب دورها في خلق مساحات تلاقي إيجابية بين المجتمعات المحلية.
ويتوقع أن يشهد السباق منافسات قوية بين خيول تتمتع بأصول عريقة، في واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية التي تعكس حيوية المجتمع وقدرته على إعادة إنتاج أدوات التماسك والسلام عبر الرياضة.




