
التنوير متابعات
قال الدكتور المفكر والكاتب السياسي النور حمد، القيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، إن التغييرات التي يجريها الفريق عبد الفتاح البرهان في بنية السلطة الحالية لا تعكس تحولاً جوهرياً في طبيعة الحكم، بل تمثل – بحسب تعبيره – “محاولة لإعادة تقديم المشهد القديم بواجهة جديدة”.
وأوضح النور حمد في تصريح سياسي أن الخطاب الرسمي الذي يسعى إلى إقناع المجتمع الدولي بإبعاد عناصر الحركة الإسلامية من مواقع التأثير “لا يعدو كونه تمويهاً سياسياً مكشوفاً”، مشيراً إلى أن البنية العميقة للسلطة ما تزال – على حد قوله – مرتبطة بشبكات النفوذ ذاتها التي حكمت البلاد خلال العقود الماضية.
وأضاف أن ما يجري من تعديلات إدارية أو تغييرات في بعض المواقع لا يرقى إلى مستوى التحول الحقيقي المطلوب، مؤكداً أن “إعادة تدوير الوجوه أو تبديل المواقع لن يفضي إلى إصلاح سياسي حقيقي ما لم تُفكك منظومة التمكين بشكل كامل”.
وأشار القيادي بتحالف السودان التأسيسي إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكاً لتعقيدات المشهد السوداني، وأن أي محاولات لإعادة تسويق السلطة بصيغة مختلفة “لن تنطلي إلا على من يتجاهل الحقائق القائمة على الأرض”، على حد تعبيره.
وشدد النور حمد على ضرورة تبني مسار سياسي جديد يقوم على تفكيك جذور الأزمة، وإرساء قواعد حكم مدني ديمقراطي يستند إلى الشفافية والمحاسبة، معتبراً أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية شاملة.
ويأتي هذا التصريح في سياق تزايد الجدل السياسي حول طبيعة التغييرات التي تشهدها مؤسسات الحكم في السودان، وسط تباين في تقييمها بين من يراها خطوات إصلاحية، ومن يعتبرها إعادة إنتاج للواقع القائم بوسائل مختلفة.




